تأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) كإشارة واضحة إلى تزايد الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وتعكس الدور المتنامي لمصر على الساحة الاقتصادية العالمية. هذا الحضور يعكس إدراك القوى الاقتصادية الكبرى لأهمية مصر كلاعب محوري في مناقشة قضايا الاقتصاد العالمي الحيوية، رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية المتلاحقة.

دلالات المشاركة ودعم الاقتصاد الوطني

أكد أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات، أن مشاركة الرئيس تعكس اعترافًا دوليًا بصلابة برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري وما حققه من نتائج ملموسة في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى أن موازنة العام المالي 2026/2027 تجسد هذا التوجه العملي، حيث خصصت الحكومة نحو 90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والتصدير وريادة الأعمال، وهو ما يعكس تحول السياسة المالية نحو دعم القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة وتحقيق نمو مستدام.

تركيز على التصنيع وريادة الأعمال

أوضح العشري أن التوزيع المالي يشمل 48 مليار جنيه لبرنامج رد الأعباء التصديرية، و6 مليارات جنيه للتسهيلات التمويلية الصناعية والزراعية، و5 مليارات لدعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، بالإضافة إلى 2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية. هذا الدعم يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة الدعم الحكومي نحو رفع كفاءة المنظومة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد في الأسواق الخارجية.

التحول الرقمي وتعزيز القدرات الصناعية

أشار العشري إلى أهمية التحول الرقمي في إدارة النشاط الصناعي عبر المنصات الموحدة والسجل البيئي وربط المصانع والموردين والأسواق، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد ورفع الإنتاجية. كما شدد على أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكين الشباب صناعيًا يشكل ركيزة أساسية لبناء قاعدة صناعية متكاملة، قادرة على التوسع والنمو المستدام وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي في المستقبل القريب.