شهد سوق المال المصري اجتماعًا هامًا جمع بين رئيس البورصة المصرية عمر رضوان ومجلس إدارة الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار (EIMA) بحضور نائب رئيس البورصة محمد صبري، حيث تم مناقشة مستجدات السوق وآليات تطوير الأدوات والمنتجات المالية لتعزيز عمق السوق وزيادة السيولة وتحسين جاذبيته للمستثمرين.
التحديات وآليات التطوير التشريعي
خلال اللقاء، تم استعراض أبرز التحديات التي تواجه أسواق المال وكيفية التعامل معها في المرحلة المقبلة. وأكد عمر رضوان أن المجموعة الوزارية الاقتصادية، بتوجيهات من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تعمل بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية على إدخال تعديلات جوهرية على الأطر التشريعية لدعم التوسع في استخدام الأدوات المالية الحديثة وتعزيز كفاءة بيئة الاستثمار.
تعزيز الثقافة المالية وجذب المستثمرين الشباب
اتفق الجانبان على أهمية التعاون في نشر الثقافة المالية والاستثمارية بين مختلف الفئات العمرية عبر تنظيم برامج تدريبية متخصصة للصحفيين والإعلاميين والعاملين بسوق المال، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تستهدف الشباب بشكل خاص. وفي هذا السياق، شارك خالد عامر، العضو المنتدب لشركة تسويات، باستعراض آليات تداول وتسوية عقود المشتقات المالية استعدادًا لإطلاق التداول على مشتقات أسهم البنك التجاري الدولي وشركة طلعت مصطفى القابضة اعتبارًا من 21 يونيو.
نمو قاعدة المستثمرين وتفعيل أدوات السوق
أظهرت البيانات الرسمية تسجيل نحو 300 ألف مستثمر جديد في البورصة المصرية منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعادل عدد المستثمرين الجدد في عام 2025 بالكامل، مما يعكس زيادة الثقة والاهتمام بالاستثمار في السوق. وأكد المشاركون على أهمية توسيع قاعدة المستثمرين، لا سيما من فئة الشباب، مع الإعلان الدوري عن أعداد المستثمرين الجدد لتعزيز الوعي الاستثماري. كما تم مناقشة سبل تفعيل صناديق الاستثمار العقاري (REITs) ودور البورصة في دعم قطاع العقارات، إلى جانب استعراض مزايا القيد والطرح بالبورصة كأدوات تمويلية مهمة للشركات.
تنويع القطاعات وجذب الشركات الواعدة
شدد الجانبان على ضرورة جذب شركات من قطاعات واعدة مثل البترول والتكنولوجيا والتكنولوجيا المالية لتعزيز تنوع القطاعات في سوق الأوراق المالية ودعم فرص النمو المستقبلي، بما ينعكس إيجابيًا على أداء السوق ويزيد من جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين.