شهد سوق التخصيم في مصر بداية قوية لعام 2026، حيث سجلت مؤشرات النشاط ارتفاعات ملحوظة تعكس زيادة الاعتماد على هذه الأداة التمويلية غير المصرفية. مع تزايد حجم الأرصدة المدينة وعدد الشركات المستفيدة، برز التخصيم كحل فعال لتعزيز السيولة وتحسين إدارة رأس المال العامل لدى الشركات المحلية.

نمو الأرصدة المدينة وعدد الشركات المحيلة

أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع قيمة الأرصدة المدينة لدى شركات التخصيم إلى 59.78 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بنحو 40.21 مليار جنيه في نفس الفترة من العام السابق، محققة بذلك معدل نمو قدره 48.7%. كما ارتفع عدد الشركات التي تحيل أوراقها المالية إلى شركات التخصيم إلى 958 شركة، مقابل 747 شركة في مارس 2025، بنسبة نمو بلغت 28.2%، مما يدل على توسع قاعدة المستفيدين وزيادة إقبال الشركات على هذه الآلية التمويلية.

ارتفاع قيمة الأوراق المخصصة بنوعيها

سجل إجمالي قيمة الأوراق المخصصة خلال مارس 2026 نحو 17.69 مليار جنيه، مقارنة بـ 11.76 مليار جنيه في مارس 2025، بنمو تجاوز 50%. وجاءت غالبية هذه العمليات من خلال التخصيم مع حق الرجوع، التي بلغت قيمتها 11.25 مليار جنيه، بزيادة 53.8% عن نفس الشهر من العام السابق. أما العمليات بدون حق الرجوع، فقد ارتفعت قيمتها إلى 6.44 مليار جنيه، بنسبة نمو 44.7%. وتُظهر هذه الأرقام أن عمليات التخصيم مع حق الرجوع استحوذت على 63.6% من إجمالي الأوراق المخصصة خلال مارس، بينما شكلت العمليات بدون حق الرجوع 36.4% من النشاط.

أهمية التخصيم في تمويل الشركات

يُعد التخصيم أداة تمويل غير مصرفية حيوية تتيح للشركات الحصول على السيولة النقدية بشكل سريع عبر بيع حقوقها المالية الناتجة عن المبيعات الآجلة لشركات التخصيم. هذا الحل يدعم الشركات في تمويل أنشطتها التشغيلية والتوسع دون الحاجة إلى انتظار مواعيد التحصيل، مما يعزز من مرونتها المالية وقدرتها على المنافسة في السوق المحلية.