تزايد الاهتمام مؤخرًا بأسلوب "البيع على المكشوف" في أسواق المال المصرية، وهو أسلوب استثماري متقدم يتيح تحقيق أرباح حتى في ظل هبوط أسعار الأسهم. هذه الآلية تعتمد على توقع انخفاض قيمة السهم، حيث يقوم المستثمر ببيع أسهم ليست بحوزته على أمل إعادة شرائها بسعر أقل، مستفيدًا من الفرق في السعر.
آلية العمل وأمثلة توضيحية
تبدأ العملية عندما يقوم مستثمر يمتلك أسهمًا بإتاحتها للإقراض مقابل عمولة، ثم يقوم مستثمر آخر يقترض هذه الأسهم ويبيعها بالسعر الحالي في السوق. فإذا كان سعر السهم 10 جنيهات واقترض المستثمر 100 سهم، فإنه يبيعها مقابل 1000 جنيه، لكنه مسؤول عن إعادة الأسهم لاحقًا. في حال تراجع السعر إلى 8 جنيهات، يعيد شراء الأسهم بـ800 جنيه فقط، محققًا ربحًا بقيمة 200 جنيه.
مخاطر البيع على المكشوف
رغم إمكانية تحقيق أرباح من انخفاض الأسعار، فإن هذه الطريقة تنطوي على مخاطر كبيرة، إذ إذا ارتفع سعر السهم بدلًا من الانخفاض، سيضطر المستثمر إلى شراء الأسهم بسعر أعلى لإعادتها، مما يؤدي إلى خسائر. مثال على ذلك، إذا ارتفع سعر السهم من 10 إلى 12 جنيهًا، يتحمل المستثمر خسارة قدرها 200 جنيه.
دور هيئة الرقابة المالية في تفعيل الآلية
أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية لآلية البيع على المكشوف يمثل أولوية قصوى. وأوضح خلال جلسة نقاشية أن الهيئة تسعى لتفعيل الآلية وفق أفضل الممارسات الدولية، مع التركيز على الشفافية والحوكمة والتكامل بين جميع الأطراف، بهدف زيادة عمق السوق وتعزيز السيولة وتحسين كفاءة التسعير. كما أشار إلى أهمية نشر الثقافة الاستثمارية بين المتعاملين لضمان فهم مزايا هذه الآلية بشكل جيد.