تشير توقعات حديثة من شركة سيباني ستيلووتر الجنوب إفريقية إلى احتمال انخفاض إنتاج البلاتين العالمي بنسبة 15% بحلول عام 2034، مقارنة بالمستويات الحالية. يأتي هذا التراجع في ظل تباطؤ التحول نحو السيارات الكهربائية، مما قد يزيد الطلب على هذا المعدن الحيوي ويؤدي إلى أزمة في المعروض العالمي.
تراجع إنتاج البلاتين والبلاديوم وتأثيره على السوق
بحسب كليانثا بيلاي، نائبة الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في شركة سيباني ستيلووتر، من المتوقع أن ينخفض الإنتاج السنوي من 6.2 مليون أوقية في 2019 إلى 4.7 مليون أوقية بحلول 2034، مما يرفع مخاطر نقص الإمدادات. وتمثل شركات التعدين في جنوب إفريقيا، التي تساهم بحوالي 70% من الإنتاج العالمي، محور هذا التراجع بسبب الحذر في ضخ استثمارات جديدة وتراجع احتياطيات المناجم.
كما توقعت الشركة تراجع إنتاج معدن البلاديوم بنسبة 15% ليصل إلى 5.6 مليون أوقية بحلول 2034. ووفقًا لبيانات شركة جونسون ماثي، من المتوقع أن يبلغ الإنتاج العالمي للبلاتين 5.46 مليون أوقية في 2026، مقابل 5.56 مليون أوقية في العام الماضي.
تأثير سوق السيارات الكهربائية على الطلب
تشير التقديرات إلى أن السيارات الكهربائية ستمثل نحو 35% من إجمالي مبيعات السيارات العالمية بحلول عام 2034، وهو أقل من توقعات وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع وصولها إلى 50% بحلول 2035. وتوضح بيلاي أن تخفيف الاتحاد الأوروبي لبعض أهداف الانبعاثات وتأجيل تطبيق معايير تلوث أكثر صرامة في الولايات المتحدة يمنح محركات الاحتراق الداخلي فترة أطول، مما يؤجل تراجع الطلب على البلاتين المستخدم في المحولات الحفازة.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يستقر إنتاج معادن مجموعة البلاتين المعاد تدويرها عند نحو 5 ملايين أوقية سنويًا، وهو ما لن يؤثر بشكل كبير على توازن العرض والطلب.
مخاطر نقص المعروض ودعم أسعار المعدن
تفاقم التحديات في الاستثمار التعدينى وبطء نمو الإمدادات الجديدة يعزز المخاوف من اتساع الفجوة بين العرض والطلب. هذا السيناريو قد يدعم أسعار البلاتين على المدى الطويل، خاصة مع استمرار الاعتماد على المحولات الحفازة في السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي، رغم التحديات التي تفرضها زيادة حصة السيارات الكهربائية.
تُعد شركة سيباني ستيلووتر من أكبر شركات التعدين العالمية، وتتخصص في تعدين ومعالجة المعادن النفيسة مثل الذهب والبلاتين والبلاديوم، إلى جانب النحاس والليثيوم، وهي تلعب دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل أسواق هذه المعادن الحيوية.