سجلت أسعار الذهب في مصر هبوطًا حادًا مساء اليوم الثلاثاء، حيث وصل عيار 24 إلى أدنى مستوى له في عام 2026، وسط استمرار الضغوط السلبية في الأسواق العالمية وتراجع أونصة الذهب لأدنى مستوى خلال نحو أسبوعين. وتأتي هذه التراجعات في ظل توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، مما يزيد من تعقيد المشهد أمام المعدن النفيس.
تراجع حاد في أسعار الذهب المحلية
انخفضت أسعار الذهب في مصر بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 6669 جنيهًا، بينما سجل عيار 22 سعر 6113 جنيهًا، وعيار 21 حوالي 5835 جنيهًا. كما بلغ سعر عيار 18 نحو 5001 جنيه، وعيار 14 حوالي 3890 جنيهًا، فيما استقر سعر جنيه الذهب عند 46680 جنيهًا.
وأفاد تقرير صادر عن "جولد بيليون" بأن الذهب المحلي خسر نحو 90 جنيهًا خلال جلسة اليوم، فيما بلغت خسائر عيار 21 منذ بداية يونيو الجاري حوالي 900 جنيه للجرام، ما يعادل تراجعًا بنسبة 13% عن مستوياته في مطلع الشهر. هذا التراجع أدى إلى فقدان المعدن الأصفر جميع المكاسب التي حققها خلال عام 2026.
عوامل الضغط على السوق المحلية والعالمية
أشار التقرير إلى أن تداول الذهب دون المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام زاد من الضغوط البيعية على السوق المحلية، خاصة بعد فشل الأسعار في العودة إلى ما فوق هذا المستوى خلال الأيام الماضية. وقد أدى ذلك إلى استقرار سعر عيار 21 قريبًا من 5835 جنيهًا.
ويرتبط أداء الذهب المحلي بشكل أساسي بحركة أونصة الذهب العالمية، في ظل استقرار سعر الدولار في البنوك دون مستوى 50 جنيهًا، مما قلل من تأثير سوق الصرف على التسعير المحلي خلال هذه الفترة.
على المستوى العالمي، تعرض الذهب لموجة بيع قوية أدت إلى هبوط الأونصة إلى أدنى مستوى عند 4091 دولارًا، فاقدة أكثر من 100 دولار في جلسة واحدة. جاء ذلك مع صعود الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وساهمت توقعات بنك أوف أمريكا برفع الفائدة ثلاث مرات متتالية خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر في زيادة الضغوط على الذهب. في الوقت نفسه، خفضت مؤسسة جولدمان ساكس احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود إلى 15% بدلًا من 20%، مما يعكس ثقة أكبر في قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل المزيد من التشديد النقدي.
توقعات مستقبلية وتحركات الأسواق
تبقى تحركات أونصة الذهب العالمية العامل الأكثر تأثيرًا على السوق المحلية في الفترة القادمة، مع ترقب المستثمرين لاختبار مستوى 4000 دولار للأونصة، الذي يعد أحد أهم مستويات الدعم النفسية في الأسواق العالمية. ويترقب الجميع كيف ستتفاعل الأسعار مع هذه المستويات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.