خفض بنك يونايتد أوفرسيز توقعاته لسعر الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى احتمالية انخفاض الأسعار إلى مستويات أقل مما كان متوقعًا سابقًا. يأتي ذلك في ظل تأثيرات عدة عوامل اقتصادية، أبرزها ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية وتأثيرها السلبي على المعدن الأصفر، مما يضع ضغوطًا على سعر الأونصة في الأسواق العالمية.
تراجع التوقعات السعرية للذهب
حدد بنك يونايتد أوفرسيز سعر أونصة الذهب عند 3900 دولار في الربع الثالث من عام 2026، بانخفاض كبير عن توقعاته السابقة التي كانت عند 4600 دولار لنفس الفترة. كما خفض التوقعات للربع الرابع من 2026 إلى 4300 دولار، مقارنة بـ4800 دولار سابقًا، وللربع الأول من 2027 إلى 4600 دولار بدلاً من 5000 دولار، وللربع الثاني من 2027 إلى 4900 دولار.
يأتي هذا التعديل في التوقعات وسط ارتفاع سعر أونصة الذهب اليوم الاثنين 22 يونيو إلى 4190 دولارًا، بزيادة طفيفة بنسبة 0.74%، ما يعكس حالة تقلبات في السوق مرتبط بالعوامل الاقتصادية العالمية.
أسباب الانخفاض المتوقع
أوضح البنك في مذكرة صادرة اليوم أن ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين هو العامل الرئيسي وراء خفض توقعاته، حيث أدى التصعيد في تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما كيفن وارش، إلى رفع العائدات إلى 4.2% بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، مما يزيد من الضغط على أسعار الذهب.
وبما أن الذهب لا يدر عوائد، فإن ارتفاع عائدات السندات يجعل الاحتفاظ بالذهب أقل جاذبية للمستثمرين، خاصة مع استمرار رفع أسعار الفائدة المتوقعة خلال النصف الثاني من عام 2026. هذه العوامل مجتمعة تعزز احتمالية تراجع سعر الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأونصة على المدى القريب.
التوقعات على المدى الطويل
رغم التحديات الحالية، لا تزال توقعات الذهب إيجابية على المدى الطويل. يشير البنك إلى استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، لا سيما من الصين، واحتياجات التنويع لدى المستثمرين الذين يبحثون عن ملاذات آمنة. هذه العوامل تدعم استمرار قوة الذهب في المستقبل رغم التقلبات القريبة.
وأضاف البنك أن السوق تتوقع زيادة محتملة في أسعار الفائدة بحوالي 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع استمرار الجدل حول توقيت رفع الفائدة بين يوليو وأكتوبر 2026، مما يعكس حالة من عدم اليقين حيال تأثيرات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة على السياسات النقدية المستقبلية.