شهد سعر الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات الأحد 21 يونيو 2026، مع ارتفاع طفيف في سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، حيث ارتفع بمقدار 5 جنيهات فقط ليغلق عند مستوى 6025 جنيهًا مقارنة بنحو 6020 جنيهًا في الجلسة السابقة.
توازن السوق بين الضغوط العالمية والطلب المحلي
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن السوق المصرية تشهد حالة من التوازن بين عوامل متعارضة، إذ تواجه أسعار الذهب ضغوطًا عالمية ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي والتشدد المتوقع في السياسة النقدية الأمريكية، في مقابل استمرار الطلب المحلي واستقرار سوق الصرف، مما ساهم في الحد من التقلبات الحادة في الأسعار داخل مصر.
وأضاف أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة، مع قدرة المستثمرين المحليين على التمييز بين تأثيرات الأسواق العالمية والعوامل المحلية المؤثرة على حركة الأسعار. وأشار إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقراره قرب مستوى 49.92 جنيه، بعد تحسن أداء الجنيه بنسبة 6.55% خلال الشهر الماضي و1.48% على أساس سنوي.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية
أشار إمبابي إلى أن استقرار سوق الصرف ساعد في امتصاص جزء من الضغوط العالمية على الذهب، مما ساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار المحلية رغم التراجع في الأسواق الدولية. كما كشف أن السوق المحلية حافظت على توازن نسبي بين العرض والطلب، مع ارتفاع محدود في الأسعار يعكس استمرار الطلب على الذهب كمخزن للقيمة دون موجات شراء قوية تدفع الأسعار للارتفاع الحاد.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تركز على تداعيات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 17 يونيو 2026، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75% للاجتماع الرابع على التوالي، مع توقعات بزيادة أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مما عزز قوة الدولار الأمريكي وفرض ضغوطًا على أسعار الذهب العالمية.
كما لفت إلى أن توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بتاريخ 19 يونيو ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي توفر دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس.
توقعات حركة الذهب في الفترة المقبلة
اختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، مدعومًا بالطلب المحلي واستقرار سعر الصرف، مقابل ضغوط خارجية تتمثل في قوة الدولار الأمريكي وتشدد الاحتياطي الفيدرالي. وأضاف أن الاتجاه قصير الأجل يميل إلى التحرك العرضي مع انحياز طفيف نحو الهبوط، إلا أن استمرار الطلب المحلي كأداة لحفظ القيمة قد يحد من أي تراجعات حادة خلال الفترة المقبلة.