شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خطوة نوعية جديدة مع توقيع ترخيص بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركة حسن علام للبنية الرقمية ولحلول مراكز البيانات، وذلك لإنشاء وتشغيل مراكز بيانات متطورة وتقديم خدمات الحوسبة السحابية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية.
استثمارات ضخمة لإنشاء مركز بيانات متطور
تخطط شركة حسن علام لضخ استثمارات تقدر بنحو 400 مليون دولار أمريكي في المرحلة الأولى لإنشاء مركز بيانات متطور، مع خطط توسعية لزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة. يهدف المشروع إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات استضافة البيانات والحوسبة السحابية، مستهدفًا المؤسسات الحكومية، والقطاع المالي، والشركات المحلية والعالمية، ما يعزز من مكانة مصر في السوق الرقمية الإقليمية.
دعم حكومي ورؤية استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الرقمي
أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن منح الترخيص يعكس اهتمام الدولة بتنمية صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي. وأشار إلى جهود الوزارة في إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز السيادة الرقمية لمصر، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية الرقمية المتطورة. كما أشار إلى تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع لمواكبة التطورات العالمية وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
تطوير الأطر التنظيمية وتحفيز الاستثمار
قال المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إن الجهاز يواصل تطوير الأطر التنظيمية الداعمة لنمو سوق مراكز البيانات والحوسبة السحابية، مع التركيز على توفير خدمات عالية الكفاءة والأمن. وأكد أن زيادة التراخيص تعكس ثقة المستثمرين في السوق المصري، مع ضمان بيئة تنظيمية متوازنة تحفز الابتكار والاستثمار وتدعم مختلف القطاعات للاستفادة من الحلول الرقمية الحديثة.
شراكة استراتيجية لتعزيز القدرات الرقمية
أوضح المهندس محمد مجدي علام العضو المنتدب لشركة حسن علام للبنية الرقمية أن الترخيص يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد على خدمات مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على البيانات. وأشار إلى الشراكة مع شركة A15 التي تجمع بين خبرات تطوير البنية التحتية والتشغيل الرقمي، مع استثمار أولي بقيمة 400 مليون دولار وخطة توسع مرحلية، لخلق منصة رقمية متطورة تساهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.