شهد سوق الأسمنت المحلي استقرارًا في الأسعار اليوم السبت 20 يونيو 2026، حيث ثبت سعر الطن في المصانع عند نحو 4200 جنيه، مما أضفى حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، في ظل ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات سعرية جديدة.

توازن بين تكلفة الإنتاج والأسعار

على الرغم من ارتفاع أسعار المحروقات، استقرت تكلفة شحن ونقل الأسمنت، وسط توقعات بتحرك الأسعار بعد رفع أسعار الغاز المخصص للمصانع. وبلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، فيما يُباع للمستهلك بسعر يصل إلى نحو 4200 جنيه حسب مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول. ويُقدر متوسط السعر العام للطن في مختلف المصانع بنحو 4000 جنيه، مع اختلافات حسب نوع الشركة المنتجة.

تعزيز الصادرات ودعم الصناعة الوطنية

وفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، تستورد 95 دولة حول العالم الأسمنت المصري، وتتصدر الدول الأفريقية قائمة المستوردين، مما يعكس القدرة التنافسية القوية للأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، إلى جانب القرب الجغرافي وتوفر الطاقات الإنتاجية. وتعد مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالميًا والأولى عربيًا، حيث سجلت صادرات الأسمنت مستويات قياسية تجاوزت 800 مليون دولار خلال 11 شهرًا في 2025.

تستهدف الصناعة الأسواق الأفريقية والليبية بشكل خاص، مع زيادة ملحوظة في الصادرات إلى دول مجاورة مؤخرًا، مدفوعة بأسعار تنافسية وتنوع في المنتجات، رغم التذبذب في أسعار التصدير وتراجع الصادرات في بعض فترات 2025. ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، بالإضافة إلى تحسن حركة التصدير التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في دعم قطاع الأسمنت.

دور الأسمنت في قطاع البناء والتشييد

يُعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية الحيوية في قطاع التشييد والبناء، نظراً لارتباطه المباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية. ويتوقع أن يستمر السوق في حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة، مع وجود وفرة في الإنتاج وتنامي الصادرات التي تعزز من استدامة هذه الصناعة الحيوية.