شهد سعر الذهب المحلي انخفاضاً ملحوظاً للأسبوع السادس على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ بداية عام 2026، في ظل تراجع سعر أونصة الذهب عالمياً وانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على تداولات الذهب المحلية، خاصة عيار 21 الذي يعتبر الأكثر شيوعاً في السوق.
تراجع مستمر في أسعار الذهب المحلية
افتتح الذهب عيار 21 تداولات يوم السبت عند 6040 جنيهاً للجرام، مع تداول مستمر عند 6050 جنيهاً وقت كتابة التقرير، بعد إغلاق جلسة الأمس عند نفس المستوى، وفقاً لتحليل جولد بيليون. خلال الأسبوع الماضي، انخفض سعر الذهب المحلي بنسبة 3.36%، ما يعادل خسارة 210 جنيهات، ليصل إلى أدنى مستوى منذ بداية العام عند 5970 جنيهاً للجرام قبل أن يغلق الأسبوع عند 6040 جنيهاً. تجدر الإشارة إلى أن سعر الذهب كان قد بدأ تداولاته الأسبوعية عند 6250 جنيهاً للجرام.
أسعار الذهب الرئيسية كانت على النحو التالي:
- عيار 24: 6903 جنيهات
- عيار 21: 6040 جنيهًا
- عيار 18: 5177 جنيهًا
- الجنيه الذهب: 48320 جنيهًا
عوامل هبوط الذهب وتأثيرات السوق العالمية
منذ بداية يونيو، انخفض سعر الذهب المحلي بمقدار 690 جنيهاً للجرام، في اتجاهه لتسجيل انخفاض للشهر الرابع على التوالي. جاء هذا الهبوط نتيجة لتراجع أسعار الذهب عالمياً وتراجع الدولار في مصر. رغم انخفاض السعر إلى 5970 جنيهاً للجرام يوم أمس، إلا أن الذهب أغلق الأسبوع فوق مستوى 6000 جنيه، مما يجعل الأسواق تترقب تحركات الأسعار القادمة.
أشار تحليل جولد بيليون إلى أن انخفاض أسعار الذهب المحلي خلال الأسبوع الماضي جاء نتيجة استمرار هبوط أسعار الذهب العالمي، بالرغم من توقيع اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. ومع ذلك، كان التأثير الأكبر على الأسعار هو اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي جدد سياسته المتشددة لمحاربة التضخم.
بالإضافة إلى ذلك، أدى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك إلى مزيد من الضغط على تسعير الذهب المحلي، مما دفعه للتراجع الحاد. عادت الثقة والهدوء إلى الأسواق المالية بعد اتفاق إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي أعاد السيولة النقدية إلى أدوات الدين المصرية، وزاد من المعروض من الدولار، مما خفض الطلب عليه وأسهم في انخفاض سعر الصرف.
تدفقات الأموال وتأثيرها على سعر الدولار والذهب
شهد السوق المصري تدفقات كبيرة من الأموال الساخنة، حيث سجل صافي التدفقات الداخلة 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي، وبلغت التدفقات 6.96 مليار دولار منذ بداية يونيو. هذه الزيادة في السيولة ساهمت في انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك نتيجة تزايد المعروض.
على الصعيد العالمي، انخفضت أونصة الذهب للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية الأمريكية، بعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أكد على استمرار السياسة النقدية المتشددة لمحاربة التضخم، مما زاد من الضغوط البيعية على المعدن النفيس.