شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض سعر جرام الذهب بنسبة 3.3%، ما يعادل خسارة 210 جنيهات، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري. هذا التراجع يأتي في ظل استمرار الضغوط على السوق المحلية نتيجة الانخفاض العالمي في أسعار الذهب وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

تراجع مستمر في أسعار الذهب المحلي

افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، تعاملات يوم السبت عند مستوى 6040 جنيه للجرام، واستقر عند 6050 جنيه للجرام مقارنة بإغلاق جلسة الجمعة عند نفس المستوى. خلال الأسبوع الماضي، فقد الذهب المحلي نحو 3.36% من قيمته، حيث بدأ الأسبوع عند 6250 جنيه للجرام، ليصل إلى 5970 جنيه للجرام في أدنى مستوى له قبل أن يغلق عند 6040 جنيه للجرام.

منذ بداية يونيو، سجل الذهب انخفاضاً إجمالياً بمقدار 690 جنيه للجرام، مع استمرار الانخفاض للشهر الرابع على التوالي، متأثراً بالهبوط العالمي في أسعار المعدن النفيس وانخفاض سعر الدولار محلياً.

عوامل الضغط على سوق الذهب

أوضح تحليل صادر عن «جولد بيليون» أن الانخفاض في أسعار الذهب المحلي جاء نتيجة تراجع الأسعار عالمياً، رغم توقيع اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. إلا أن الاجتماع الأخير للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كان له التأثير الأكبر في دفع الأسعار نحو الهبوط، حيث استمر الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لمحاربة التضخم.

في الوقت نفسه، أدى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك إلى مزيد من الضغط على تسعير الذهب المحلي، خاصة مع عودة الاستقرار إلى الأسواق المالية بعد الاتفاق السياسي وإعادة فتح مضيق هرمز، مما ساهم في زيادة السيولة النقدية للاستثمار في أدوات الدين المصرية، وبالتالي زيادة المعروض من الدولار وتقليل الطلب عليه.

تراجع الذهب العالمي وتأثيره

على الصعيد العالمي، انخفضت أونصة الذهب للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية الأمريكية. هذه العوامل جاءت عقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي الذي أكد على استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما زاد من الضغوط على أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.