شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا في جلسة الخميس 18 يونيو 2026، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران توقيع اتفاق مؤقت أنهى المواجهة العسكرية بينهما، وأعاد فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة البحرية، بالإضافة إلى رفع العقوبات الأمريكية عن صادرات النفط الإيرانية. هذه التطورات خففت بشكل كبير من المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية.
تأثير الاتفاق على أسعار النفط
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا بنحو 30 سنتًا أو ما يعادل 0.38%، ليصل السعر إلى 79.85 دولارًا للبرميل عند التسوية. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 19 سنتًا أو 0.25% ليستقر عند 76.60 دولارًا للبرميل. جاءت هذه التحركات بعد تراجع المكاسب التي حققها الخامان في جلسة الأربعاء، والتي جاءت على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية استئناف الحملة الجوية في حال عدم تحسن تصرفات إيران.
عودة التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز
أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عبور نحو 12.5 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى عودة حركة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مع استمرار انتشار القطع البحرية الأمريكية في المنطقة لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.
انعكاسات الاتفاق على الأسواق الأمريكية
شهد سوق الوقود في الولايات المتحدة انخفاضًا في الأسعار، حيث تراجع متوسط سعر البنزين إلى 3.99 دولار للجالون، وهو أدنى مستوى منذ 30 مارس الماضي، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA). ويُعزى هذا الانخفاض إلى توقعات بزيادة صادرات النفط وتدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، ما يعزز استقرار أسواق الطاقة على المدى القريب.
يرى محللون أن استئناف الصادرات الإيرانية واستقرار الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية العالمية، قد يساهم في تهدئة أسعار الطاقة عالميًا خلال الأسابيع المقبلة، شرط عدم حدوث أي تطورات جيوسياسية جديدة قد تعيد التوتر إلى الأسواق.