شهدت مصر خطوة هامة في تعزيز قدراتها الصناعية والتكنولوجية مع افتتاح شركة سيمنز الألمانية لأول مصنع متكامل لإنتاج لوحات شبكات توزيع الكهرباء ومكونات التشغيل والتحكم الآلي. يأتي هذا الحدث في إطار التعاون الاستراتيجي الممتد بين مصر وسيمنز، والذي يمتد لأكثر من 125 عامًا، ويعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري ومكانته الإقليمية كمركز صناعي وتصديري.

تعزيز الصناعة المصرية وفرص الاستثمار

أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن المصنع الجديد يمثل إضافة نوعية للصناعة المحلية، ويجسد توجه مصر نحو جذب الاستثمارات العالمية وتطوير البنية التحتية الصناعية. وأشار إلى أن المصنع سيسهم في دعم الإنتاج المحلي من خلال دمج أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات الرقمية، ما يرفع كفاءة التشغيل في المنشآت الصناعية والبنية التحتية، ويعزز بناء كوادر مصرية مؤهلة من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا.

دعم التحول الرقمي والاستدامة في قطاع الكهرباء

يُعتبر المصنع نموذجًا عمليًا لتطبيق استراتيجية التحول نحو الصناعة الذكية، حيث سيدعم تطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي والابتكار في قطاع الطاقة. ستساعد التقنيات التي ينتجها المصنع في تطوير الشبكات الذكية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الفاقد التشغيلي، كما ستسهل دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الكهربائية، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.

استراتيجية شاملة للنهوض بالصناعة المصرية

أطلقت وزارة الصناعة استراتيجية محدثة تهدف إلى رفع صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الابتكار، وتوطين التكنولوجيا. وتضع الاستراتيجية الصناعات الهندسية والكهربائية في مقدمة القطاعات ذات الأولوية، لما تتمتع به من فرص كبيرة للنمو وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

وتواصل الوزارة تنفيذ إصلاحات مؤسسية وإجرائية لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، تشمل تبسيط الإجراءات، وتطوير آليات تخصيص الأراضي الصناعية، والتوسع في التحول الرقمي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.