تسعى مصر بقوة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتخزين الطاقة في منطقة شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة في قطاع النفط والغاز. يأتي ذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات العالمية.

تعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة الإقليمي

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال كلمته أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مصر لا تقتصر على أن تكون مركزًا لتداول الغاز الطبيعي فقط، بل تطمح إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا لتداول وتخزين المنتجات البترولية أيضًا. ويأتي هذا التوجه لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة السوق المصرية على جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة.

مواجهة التحديات والمنافسة في شرق المتوسط

أشار الوزير إلى تزايد المنافسة الإقليمية في قطاع الطاقة، حيث بدأت دول مثل ليبيا وسوريا واليونان وقبرص في طرح مزايدات جديدة لجذب استثمارات في مجالات البحث والاستكشاف. ولذلك، تعمل مصر على الحفاظ على تنافسية سوقها من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية، مع التركيز على خفض تكلفة الإمدادات وتعزيز الإنتاج المحلي لدعم التوسع الصناعي.

تطوير البنية التحتية وتعزيز استقرار الإمدادات

تمتلك مصر حاليًا أربع وحدات للغاز الطبيعي المسال، منها ثلاث في منطقة العين السخنة ووحدة في دمياط، بالإضافة إلى تجهيز وحدة جديدة بميناء العقبة، مما يعزز قدرة الدولة على استقبال الغاز المسال وتحويله لتلبية احتياجات السوق المحلية. وتعمل الوزارة على تنفيذ خطة متكاملة لتأمين احتياجات البلاد من الغاز خلال عام 2026، تشمل توفير الشحنات اللازمة، رفع كفاءة منظومة التغييز، وزيادة المخزون الاستراتيجي من الوقود بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وشدد كريم بدوي على أن أولوية الدولة تكمن في ضمان توافر الغاز لجميع القطاعات الاقتصادية دون انقطاع، مع الاستعداد لمواجهة السيناريوهات المحتملة، لضمان استقرار منظومة الطاقة واستمرار توفير الوقود اللازم للإنتاج والخدمات.