واصل بنك الاستثمار القومي جهود إغلاق ملف المديونيات التاريخية التي استمرت لنحو خمسين عامًا، في خطوة تعكس حرص الحكومة المصرية على تعزيز المركز المالي للبنك ودوره كذراع تمويلي لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية. جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة البنك، مع قيادات البنك والوزارة عبر تقنية الفيديو كونفرنس.
جهود إعادة الهيكلة وتسوية المديونيات
أشاد الدكتور أحمد رستم بالجهود الاستثنائية التي بذلها فريق بنك الاستثمار القومي خلال الستة أشهر الماضية، والتي أسفرت عن إبرام تسويات شاملة للمديونيات التاريخية بتوجيهات القيادة السياسية ومتابعة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي. وأكد أن هذه الخطوة تعزز قدرة البنك على دعم خطة التنمية الوطنية، مؤسسًا لانطلاقة جديدة لدوره خلال المرحلة المقبلة.
وشدد وزير التخطيط على أهمية استكمال تسوية المديونيات المتبقية وفض التشابكات المالية مع الجهات الحكومية المختلفة، بهدف إغلاق هذا الملف نهائيًا وتقوية المركز المالي للبنك.
تطوير الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية
ناقش الاجتماع الموقف الحالي للربط الإلكتروني الشامل بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية وبنك الاستثمار القومي، حيث أوضح الوزير أن هذا الربط سيعزز فاعلية تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويرفع من كفاءة الإنفاق الاستثماري. كما سيمكن من المتابعة اللحظية لصرف مخصصات الاستثمارات العامة، مما يدعم منظومة "موازنة البرامج والأداء" ويضمن تنفيذها بكفاءة عالية.
إنجازات البنك في مجال الجودة المالية
يذكر أن بنك الاستثمار القومي أعلن سابقًا عن إتمام تسويات مالية تاريخية بقيمة 196 مليار جنيه، شملت مديونيات مع شركات مياه الشرب وهيئة التعمير الزراعي ضمن خطة الإصلاح الهيكلي الشاملة. كما نجح البنك مؤخرًا في اجتياز المراجعة الدورية لشهادة الجودة الدولية ISO 9001:2015 في مجال جودة الخدمات المالية المقدمة للاستثمارات القومية، دون تسجيل أية حالات عدم مطابقة، مما يعكس كفاءة المنظومة المالية الحكومية والتزام البنك بأعلى معايير الحوكمة وإدارة الجودة بالتوازي مع جهود إعادة الهيكلة.