في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسبانيا، استقبلت جمعية رجال أعمال إسكندرية وفدًا إسبانيًا رفيع المستوى لبحث سبل تعزيز التعاون التجاري واللوجستي بين البلدين. اللقاء الذي ترأسه هيثم القيار، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، شهد مشاركة مهمة من قادة الأعمال والمسؤولين المختصين، مؤكدًا حرص الطرفين على توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بما يعود بالنفع على مجتمع الأعمال في كل من إسكندرية ومدن إسبانية حيوية.

تعزيز التعاون بين ميناءي إسكندرية وكاستيون

ركز اللقاء على مناقشة فرص الاستثمار والتعاون المشترك بين ميناء كاستيون الإسباني وميناء الإسكندرية المصري، حيث أعرب المهندس محمد حسن عبد القادر، رئيس لجنة النقل واللوجستيات بجمعية رجال الأعمال، عن اهتمامه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها ميناء كاستيون، مشددًا على أهمية تفعيل الزيارات المتبادلة لتطوير الشراكات اللوجستية والتجارية. من جانبه، أكد هيثم القيار على دور الجمعية في تيسير التواصل بين مجتمعَي الأعمال، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تفتح آفاقًا جديدة للشراكات المثمرة.

مؤشرات نمو ميناء كاستيون وفرص التبادل التجاري

أبرز مانويل ج. غارسيا نافارو، مدير ميناء كاستيون، النمو القوي الذي يحققه الميناء، حيث سجل خلال عام 2025 رقمًا قياسيًا في تداول الحاويات بلغ 99,415 حاوية مكافئة، بمعدل نمو يفوق متوسط الموانئ الإسبانية بحوالي 31 مرة. وأشار إلى أن مصر تعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا للميناء، حيث احتلت المرتبة التاسعة بين أبرز الشركاء التجاريين، مع حجم تبادل تجاري بلغ نحو 899 ألف طن في عام 2025، شملت سلعًا مثل الأسمنت، اليوريا، فحم الكوك، البلاط، الفوسفات، الموالح، ومنتجات السيراميك.

مشروعات تطويرية لتعزيز الربط الأوروبي

كشف نافارو عن مشروعات استراتيجية يتم تنفيذها لتطوير بنية ميناء كاستيون التحتية، منها إنشاء محطة سكك حديدية متعددة الوسائط وتطوير منطقة لوجستية جديدة، تهدف إلى رفع كفاءة العمليات وتعزيز الربط مع الأسواق الأوروبية عبر ممر البحر المتوسط. وأضاف أن الميناء يضع السوق المصرية في مقدمة أولوياته الاستراتيجية، ويسعى لتوسيع التعاون التجاري والبحري عبر تعزيز خطوط الربط الملاحي واللوجستي، مما يفتح آفاقًا جديدة لزيادة حركة التجارة وتبادل السلع بين مصر وإسبانيا.