في إطار جهود مصر المستمرة للتحول الطاقي وتعزيز دور الطاقات المتجددة ضمن مزيج الطاقة الوطني، استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، السفير مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة لدى القاهرة والوفد المرافق له بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة. اللقاء تناول بحث سبل دعم التعاون المشترك واستغلال الخبرات البريطانية في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات في المشروعات المستقبلية.

تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة

أكد الدكتور محمود عصمت على عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبريطانيا، مشدداً على أهمية فتح آفاق جديدة أمام الشركات البريطانية العاملة في قطاع الطاقة النظيفة. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تهدف إلى توطين صناعة المهمات الكهربائية المتعلقة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع التركيز على مشروعات دعم الشبكة الموحدة وتخزين الطاقة عبر نظام البطاريات. وأشار إلى أن مصر تسعى للوصول إلى 45٪ من مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع الاستفادة من خبرات بريطانيا في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية لتغذية المناطق النائية، بالإضافة إلى التعاون في البرامج التدريبية وتبادل الخبرات.

دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

أكد الوزير أن قطاع الكهرباء يحتل مكانة مركزية ضمن خطة التنمية المستدامة التي تنفذها الدولة، خاصة في ظل المشاريع الصناعية والزراعية والعمرانية المنتشرة في مختلف المناطق. وأشار إلى أن مصر تمتلك موارد طبيعية غنية في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأن الحكومة اتخذت خطوات مهمة لتوفير مناخ استثماري جاذب يدعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة. كما شدد على استمرار التعاون مع الجانب البريطاني لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز الشراكة القائمة بين البلدين.

التزام الجانب البريطاني بدعم تطوير قطاع الكهرباء

من جانبه، أشاد السفير مارك برايسون ريتشاردسون بالخبرات الكبيرة التي يمتلكها قطاع الكهرباء المصري، معرباً عن حرص بلاده على تعزيز التعاون في مختلف مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة. وأكد على أهمية تشجيع المستثمرين البريطانيين لضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة، مشيراً إلى وجود رغبة متزايدة من العديد من الشركات البريطانية للدخول في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، مما يعزز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.