شهدت المنطقة الحرة العامة بالإسماعيلية افتتاح أول مصنع في مصر والوطن العربي لإنتاج اختبارات التشخيص السريع، وهو إنجاز جديد يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الطبية المتقدمة. يأتي هذا المشروع ضمن خطة شاملة لدعم الأمن الصحي وتقليل الاعتماد على الواردات، بالإضافة إلى تعزيز القيمة المضافة للصناعة المصرية وقدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
دعم الاستثمار في الصناعات الطبية
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تضع جذب الاستثمارات في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، وخاصة الصناعات الطبية، على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا واعدة للنمو، وتساهم في نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، فضلاً عن زيادة القيمة المضافة وتعزيز الصادرات المصرية. كما شدد على استمرار الوزارة في تحسين مناخ الاستثمار من خلال تطوير بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات وتقديم الدعم الكامل للمستثمرين.
استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسين بيئة الأعمال
أوضح الوزير أن الوزارة تواصل العمل على الانتهاء من استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر التي ستحدد القطاعات الأكثر جاهزية للترويج الخارجي والسبل المناسبة لجذب الاستثمارات فيها. وأكد أن افتتاح المصنع يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري ويبرز نجاح جهود الدولة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للمشروعات الصناعية المتطورة، خاصة في القطاعات الاستراتيجية. كما لفت إلى أهمية منصة الكيانات الاقتصادية التي تسعى الوزارة لإطلاقها لتسريع إجراءات الترخيص وخدمات ما بعد التأسيس.
تفاصيل المشروع وأهدافه المستقبلية
يقع المصنع التابع لشركة "سبكترام للصناعات التشخيصية" على مساحة 1,994 مترًا مربعًا، بتكلفة استثمارية تبلغ 16.55 مليون دولار ويوفر 38 فرصة عمل، مع ترخيص يمتد حتى عام 2050. يختص المصنع بإنتاج اختبارات التشخيص السريع، والأجهزة المعملية، وأنابيب سحب العينات، إلى جانب بعض الأنشطة التخزينية. خلال الافتتاح، تفقد الدكتور محمد فريد خطوط الإنتاج واستمع إلى شرح مفصل عن التكنولوجيا المستخدمة وخطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية وتطوير منتجات جديدة تلبي احتياجات السوق المحلية وتعزز التصدير.