تشهد التشريعات الضريبية في مصر تطورات مهمة تهدف إلى تنشيط سوق الأوراق المالية ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال سلسلة من التعديلات التي تم إقرارها مؤخراً بالتنسيق بين وزارة المالية، مصلحة الضرائب، والهيئة العامة للرقابة المالية. هذه الخطوة تأتي في إطار الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي يوجه بها وزير المالية أحمد كجوك، والتي تستهدف دعم الممولين الملتزمين وتحفيز الاستثمار في السوق المالية.

تعديلات تشريعية للقضاء على الازدواج الضريبي

أوضحت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعديلات شملت قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وقانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980، بهدف القضاء على الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضريبة على توزيعات الأرباح. كما تم منح حوافز نقدية للشركات التي تقوم بقيد أسهمها في بورصة الأوراق المالية، إلى جانب إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من ضريبة الدخل والاكتفاء بخضوعها لضريبة الدمغة النسبية.

تعزيز الشفافية والعدالة في الضرائب على الأوراق المالية

في إطار تعزيز الشفافية والعدالة الضريبية، تم استبعاد عمليات بيع الأوراق المالية غير المقيدة من خضوعها لضريبة الدمغة، والاكتفاء بخضوعها لضريبة الدخل فقط، مما يساهم في القضاء بشكل نهائي على الازدواج الضريبي. كما نصت التعديلات على إعفاء نشاط "صانع السوق" من ضريبة الدمغة، تقديراً للدور الحيوي الذي يلعبه هذا النشاط في دعم البورصة المصرية وزيادة حجم التداول.

تسهيلات محاسبية للأوراق المالية غير المقيدة

تم وضع آلية واضحة لاحتساب تكلفة الاقتناء للأوراق المالية غير المقيدة، بهدف تسهيل وتبسيط المحاسبة الضريبية للأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في هذه الأوراق. هذا الإجراء يسهم في دعم المستثمرين وتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية وشفافية داخل سوق الأوراق المالية المصرية.