في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة قطاع التأمين على الحياة في مصر، أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بإعادة تشكيل اللجنة المصرية الخاصة بدراسة الجداول الاكتوارية لتأمينات الحياة، وذلك في إطار جهود تطوير القطاع لمواكبة المتغيرات وتحقيق تسعير دقيق للمنتجات التأمينية.

تشكيل اللجنة ومهامها

تضم اللجنة الجديدة برئاسة المستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري رئيس الهيئة، عددًا من مسئولي الإدارات المعنية داخل الهيئة العامة للرقابة المالية، بالإضافة إلى أعضاء منتدبين من شركات تأمينات الحياة وخبراء اكتواريين بارزين في السوق المصرية. وتعمل الأمانة الفنية للجنة على توفير الدعم الفني والخبرة الاكتوارية اللازمة لشركات التأمين.

تتولى اللجنة مسؤولية تجميع وفحص بيانات الخبرة الفعلية المتعلقة بحالات الوفاة والعجز التي قدمتها شركات التأمين منذ إصدار النسخة الأولى من جداول الحياة الاكتوارية المصرية عام 2022 وحتى آخر سنة إبلاغ، مع مقارنة هذه البيانات بالمعدلات الواردة في النسخة الأولى. وعلى أساس هذه المعطيات، ستقوم اللجنة بإعداد دراسة فنية لتحديد الحاجة إلى تحديث شامل أو جزئي للجداول، مع تقييم الأثر المحتمل على تسعير المنتجات التأمينية.

تطوير التسعير ودعم السوق التأميني

أكد الدكتور إسلام عزام أن جداول الحياة الاكتوارية المصرية، التي تم إصدار نسختها الأولى قبل أربع سنوات، كان لها دور محوري في تمكين شركات تأمينات الحياة من تسعير منتجاتها بدقة وموضوعية، مما ساهم في إدخال منتجات جديدة توفر حماية أوسع لحملة الوثائق التأمينية بعد فترة طويلة من الاعتماد على جداول الحياة الإنجليزية.

وأشار إلى أن إعادة تشكيل اللجنة يهدف إلى رصد أحدث المؤشرات المتعلقة بالوفاة والعجز وتوزيع النسب بين الجنسين والفئات العمرية المختلفة، بما يعزز قدرة الشركات على التعامل مع التطورات الصحية والاجتماعية، ويسهل عمليات التسعير وإطلاق منتجات جديدة، إلى جانب تحسين دقة حساب المخصصات المالية المستقبلية.

تعزيز انتشار التأمين وابتكار المنتجات

شدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على أهمية التعاون المستمر مع اتحاد شركات التأمين المصرية وشركات القطاع في توسيع نطاق التغطية التأمينية ورفع نسبة انتشار التأمين في مصر. كما أكد على دعم تحفيز الشركات لابتكار منتجات تأمينية جديدة ومتنوعة تلبي الاحتياجات المتغيرة للعملاء، مع التركيز على تنويع المنتجات وزيادة الشرائح والفئات المستهدفة من المواطنين.