شهد القطاع الصناعي في مصر تحولًا ملحوظًا من حالة الانكماش إلى النمو، مدعومًا بسياسات وإجراءات حكومية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصناعية وتوسيع قاعدة المصانع، ما يعكس التزام الدولة بتعزيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.
تطورات مؤشرات الأداء الصناعي
أظهرت مؤشرات حديثة تحسنًا في أداء القطاع الصناعي، حيث ارتفعت نقاط مصر في مؤشر تنويع الصناعات المحلية الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) إلى 91.5 نقطة عام 2025 مقارنة بـ90.8 نقطة عام 2024، مما وضع مصر في المركز الـ34 عالميًا. كما تقدمت مصر في مؤشرات الصادرات والواردات عالية التكنولوجيا، حيث صعدت 3 مراكز في مؤشر الصادرات لتحتل المركز 82، و32 مركزًا في مؤشر الواردات لتحتل المركز 78 عام 2025.
الجهود الحكومية في التوسع الصناعي
تم إنشاء 36 منطقة صناعية جديدة ليصل عدد المناطق إلى 157 في عام 2026، مقارنة بـ121 منطقة عام 2014، بالإضافة إلى إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا في 15 محافظة تضم 4808 وحدات صناعية، منها 3696 وحدة مخصصة، مما وفر نحو 48 ألف فرصة عمل. كما تم تخصيص آلاف القطع الأرضية الصناعية بمساحات تزيد عن 22 مليون متر مربع عبر منصات وخطط استثمارية مختلفة لدعم أكثر من 4800 مشروع صناعي.
توطين الصناعة وتأثيره على الاقتصاد
ساهمت جهود توطين الصناعة في تقليل عجز الميزان التجاري غير البترولي، حيث ارتفعت الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 17.1% لتصل إلى 48.6 مليار دولار عام 2025 مقابل 41.5 مليار دولار عام 2024، مما أدى إلى تراجع عجز الميزان التجاري بنسبة 9.2% ليصل إلى 34.4 مليار دولار. كما ساهم القطاع الصناعي، خاصة الصناعات التحويلية غير البترولية، في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، حيث ارتفع عدد المشتغلين في القطاع بنسبة 25.6% ليصل إلى 4.9 مليون مشتغل في الربع الأول من عام 2026.