شهد سوق البن في مصر تطورات مهمة على صعيد ضبط الجودة واستقرار السوق، حيث عقدت الغرفة التجارية للقاهرة اجتماعًا موسعًا عبر شعبة تجار البن لمناقشة آليات الحفاظ على هذا القطاع الحيوي. الاجتماع جاء بتوجيهات من أيمن العشري رئيس الغرفة التجارية، وناقش الحضور التحديات التي تواجه قطاع البن، خاصة في ظل ما أثير مؤخرًا عن بعض حالات الغش التي تؤثر سلبًا على مهنة البن وشركاتها ذات السمعة الطيبة والاستثمارات الكبيرة.

تعزيز الرقابة والتعاون لضمان جودة البن

أكدت شعبة البن على الدور الحاسم للأجهزة الرقابية في الحفاظ على استقرار السوق، مستنكرة الممارسات الفردية لبعض مصانع "بير السلم" التي تضر بالقطاع. وشددت الشعبة على ضرورة تعزيز التعاون بين الغرفة التجارية والجهات الرقابية لمواجهة هذه الظواهر. كما أشارت إلى التطور الملحوظ الذي شهده القطاع بفضل الشركات الجادة وأصحاب المهنة الشرفاء، مع التركيز على تكثيف حملات التوعية للمستهلكين وزيادة التنسيق للكشف عن أي ممارسات غير مشروعة.

مقترحات لتطوير قطاع البن

طرحت شعبة البن عدة مقترحات من أجل تعزيز استقرار السوق وجذب المزيد من الاستثمارات، من بينها دراسة إدخال تقنية "QR Code" على منتجات الشركات العاملة في القطاع، وفتح قنوات تواصل فعالة مع الجهات الرقابية، بالإضافة إلى سرعة توضيح أي معلومات مغلوطة تتعلق بسوق البن. وتأتي هذه الخطوات في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، مع التأكيد على أن المستهلك هو الحلقة الأهم في منظومة الصناعة والتجارة، وضرورة شراء البن من الشركات المرخصة والملتزمة بالمواصفات القياسية.

دعم الدولة وجهود الرقابة المستمرة

أوضح حسن فوزي رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة أن الشركات المرخصة تعمل وفق المواصفات القياسية المصرية وتخضع لرقابة مستمرة، مع رفع تقارير دورية لمتابعة أوضاع السوق. وأكد أن استقرار الأسواق يعود للتنسيق بين الدولة والقطاع الخاص، ما ساهم في توفير السلع والحد من التلاعب بالأسعار. من جانبه، أكد أحمد محمد علي مدير عام الغش التجاري بمديرية تموين القاهرة استمرار الحملات الرقابية على سوق البن، مشيرًا إلى نتائج التحاليل التي أثبتت مطابقة العينات للمواصفات وخلوها من الإضافات الضارة، مع التأكيد على أن حالات الغش فردية ولا تمثل السوق ككل.