أبدى المجلس القومي لحقوق الإنسان اهتمامًا بالغًا بالحادثة التي شهدت استبعاد أحد الأطفال من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري بسبب خلفية دينية، مؤكدًا رفضه التام لأي شكل من أشكال التمييز. جاء ذلك في ضوء نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها وزارة الشباب والرياضة للتحقيق في الواقعة، والتي أعلنت عنها الوزارة مؤخرًا.
إجراءات سريعة وتعزيز سيادة القانون
أشاد المجلس بسرعة استجابة وزارة الشباب والرياضة، التي اتخذت إجراءات عاجلة تشمل إحالة المدرب المتورط إلى التحقيق وتحويل القضية إلى النيابة العامة، ما يعكس التزام الدولة بمبادئ سيادة القانون والمساءلة. كما تؤكد هذه الخطوات حرص الحكومة على ضمان تكافؤ الفرص ورفض التمييز بجميع أشكاله.
رفض التمييز ودعم المساواة في الرياضة
أكد المجلس أن التمييز على أساس الدين أو المعتقد يشكل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري الذي يكفل المساواة بين المواطنين ويحظر جميع أشكال التمييز. ودعا جميع الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمحاسبة كل من يثبت تورطه في ممارسات تمييزية، حفاظًا على حقوق الإنسان وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة
شدد المجلس القومي لحقوق الإنسان على ضرورة ترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز داخل المؤسسات الرياضية والشبابية، لضمان تمتع جميع الأطفال والشباب بحقهم في ممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف مواهبهم دون أي تمييز. وأعلن المجلس استمراره في متابعة تطورات القضية، مع استعداد كامل للتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتعزيز ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان بما يتوافق مع الدستور والقوانين المصرية والالتزامات الدولية.