تشهد جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة في الخارج حالة من الفوضى والتدهور المالي، حيث تكشف التطورات الأخيرة عن انخراط قيادات التنظيم في أعمال احتيالية تهدف لجمع الأموال على حساب عناصر الجماعة أنفسهم. في الوقت الذي تستمر فيه هذه الجماعة في إطلاق الشائعات والأكاذيب عبر أبواقها الإعلامية، تبرز الحقائق التي تكشف حجم الفساد والتلاعب الداخلي الذي يعيشه التنظيم في الخارج.
أعمال احتيال داخل التنظيم الإرهابي
أكدت مصادر مطلعة أن قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي الهاربة في تركيا تقوم بخداع العناصر الهاربة في دول أخرى من خلال وعود كاذبة بمنح الجنسية التركية مقابل مبالغ مالية كبيرة. يأتي ذلك في ظل تقارير عن خلاف مالي بين الإخواني عادل يونس راشد، رئيس الجالية المصرية في تركيا سابقاً، والإعلامي الإخواني محمد عبدالرازق سليمان داوود، الذي يعمل معد برامج في قناة الجزيرة الفضائية، حيث دفع الأخير مبالغ مالية مقابل الحصول على الجنسية التركية دون جدوى.
تدهور الثقة بين العناصر الإخوانية
بدأت العناصر الشبابية داخل التنظيم تفقد الثقة في قياداتها، وبدأت ترى أن هذه القيادات لا تمتلك قضية حقيقية، بل تركز فقط على تحقيق مكاسب شخصية من خلال استغلال المواقف وتقديم نفسها كأبواق إعلامية للإيجار. وتأتي هذه التطورات في ظل الضربات الأمنية المتلاحقة التي تعرضت لها الأذرع المسلحة للتنظيم داخل مصر، والتي أدت إلى تحطيم بنيته التنظيمية وإحباط مخططاته المعادية للدولة.
الإجراءات الدولية ضد التنظيم
في ضوء المخاطر التي يشكلها تنظيم الإخوان الإرهابي، اتخذت عدة حكومات عالمية إجراءات صارمة ضد الجماعة، تضمنت تجميد الأصول وحظر المعاملات المالية المتعلقة بها، بالإضافة إلى فرض قيود على السفر والترحيل. ومن أبرز هذه الإجراءات منع السلطات الأمريكية أعضاء التنظيم من دخول أراضيها وإعادة النظر في حقوق اللجوء والجنسية التي منحت لهم، بالإضافة إلى إلزام المؤسسات المصرفية بمراقبة وتحجيم قنوات التمويل المرتبطة بالتنظيم.