تتصدر مصر جهود الوساطة الدبلوماسية في منطقة تشهد توتراً متزايداً بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء الأزمة التي نشأت بعد أسبوعين من الهجمات المتبادلة واستئناف محادثات السلام. وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، يؤكد أن بلاده تلعب دوراً محورياً في التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية سعياً لتقريب وجهات النظر وإيجاد حلول سلمية.

مبادرات مصرية لتعزيز الحوار بين واشنطن وطهران

أكد بدر عبد العاطي خلال مقابلة مع وكالة بلومبرج أن مصر على اتصال يومي مع الأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى دول الخليج العربي وباكستان وتركيا، بهدف دفع الأطراف نحو العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي أُبرمت في يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن هناك مقترحاً محدداً قيد المناقشة يركز على قضية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو محور حيوي للتجارة الدولية وأمن المنطقة.

أمل في خفض التصعيد عبر مقترح جديد

أشار الوزير المصري إلى أن المقترح الذي يجري بحثه حالياً بين عُمان وإيران قد يسهم في تهدئة التوترات القائمة. ورغم تحفظه على الكشف عن تفاصيل هذا المقترح، أكد أن المفاوضات يمكن أن تستأنف لتنفيذ الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في حال توفر الإرادة السياسية لدى الطرفين. ويرى عبد العاطي أن الخلافات الحالية ليست عائقاً لا يمكن تجاوزه.

دور مصر كوسيط إقليمي متوازن

تُعد مصر من الدول التي اضطلعت بدور الوسيط في النزاعات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، مساعيةً لتحقيق توازن دبلوماسي في علاقاتها مع مختلف الدول المتنازعة. وفي هذا السياق، تستمر القاهرة في انتقاد استهداف إيران لدول عربية منها الكويت، التي شهدت تصعيداً في الهجمات التي تحملت وطأتها خلال الشهر الجاري، مؤكدة على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وأمنها.