تواجه الشبكة القومية للكهرباء في مصر تحديًا كبيرًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال الكهربائية التي تجاوزت 38 ألفًا و800 ميجاوات، مع توقعات بتجاوز 39 ألف ميجاوات خلال ساعات الذروة. في ظل هذه الظروف، تؤكد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استقرار التيار الكهربائي وأمانه دون الحاجة إلى تخفيف الأحمال، وذلك بفضل الاستعدادات المسبقة والتطوير المستمر للبنية التحتية.
استعدادات الوزارة لفصل الصيف ومواجهة زيادة الأحمال
أوضح منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة نفذت خطة شاملة لتطوير ودعم الشبكة القومية استنادًا إلى الدروس المستفادة من صيف العام الماضي. شملت هذه الخطة تنفيذ أعمال تطوير واسعة وإضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة، مما ساهم في استقرار التغذية الكهربائية وتحسين جودة الخدمة للمواطنين خلال الموجة الشديدة الحرارة وارتفاع نسب الرطوبة.
تطبيق منظومة تشغيل جديدة وتحسين كفاءة استهلاك الوقود
أشار عبد الغني إلى اعتماد الوزارة منظومة تشغيل حديثة بالتنسيق مع مراكز التحكم القومية والإقليمية، والتي تركز على تشغيل المحطات الأعلى كفاءة والأقل استهلاكًا للوقود. هذا التوجه أدى إلى خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد بكفاءة عالية.
استثمارات ضخمة وتطلعات للطاقة المتجددة
كشف المتحدث الرسمي أن حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء خلال السنوات العشر الماضية بلغ نحو 4 تريليونات و150 مليار جنيه، شملت إنشاء محطات محولات جديدة وتطوير المحطات القائمة، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتستهدف الوزارة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع إدخال قدرات إنتاجية جديدة ومنظومات لتخزين الطاقة لدعم استقرار الشبكة.
قدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد
اختتم منصور عبد الغني تصريحاته بالتأكيد على قدرة الشبكة القومية للكهرباء على استيعاب أي زيادات في الأحمال الكهربائية وفقًا للدراسات وخطط التطوير المستمرة، مما يضمن استمرار واستقرار التغذية الكهربائية خلال فترات الذروة ويعزز من جاهزية القطاع لمواجهة تحديات الصيف.