في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا الأفريقية، استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، عبد السلام عبدي علي، وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال

أشاد وزير الخارجية المصري بالزخم المتنامي في العلاقات بين البلدين، مؤكداً على أهمية تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية. وركز اللقاء على تعزيز الشراكة في المجالات الأمنية والتجارية والبنية التحتية والطاقة المتجددة، إضافة إلى صناعة الدواء والتصنيع الزراعي والغذائي، بما يخدم تطلعات الشعبين ويحقق مصالحهما المشتركة. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التبادل التجاري بين مصر والصومال لدعم الشراكات الاقتصادية.

دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال والتصدي للتحديات الأمنية

جدّد وزير الخارجية المصري دعم بلاده الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وصون مؤسساتها الوطنية، مع رفض أي إجراءات أحادية تؤثر على وحدة الأراضي الصومالية أو سيادتها. وأدان بشدة افتتاح إقليم شمال غرب الصومال ما يسمى بمنطقة "أرض الصومال" سفارة مزعومة في القدس المحتلة، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

كذلك أكد الوزير التزام مصر بدعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال الأمن والاستقرار، خاصة في مواجهة الإرهاب والتطرف. وتم التأكيد على أهمية الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات الوطنية المصرية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، لدعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار.

التنسيق الإقليمي والدولي لتحقيق الاستقرار والتنمية

شدد وزير الخارجية على دعم مصر للجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، مع التأكيد على أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين لتأمين تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من أداء مهامها بفعالية.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الصومالي عن تقديره للدعم المصري المستمر على المستويات السياسية والتنموية والأمنية، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك لتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.