تاريخ جامعة الدول العربية يزخر بقائمة من الأمناء الذين قادوا المنظمة العربية على مدار 81 عاماً، حيث تعاقب على منصب الأمين العام تسعة أشخاص، منهم ثمانية مصريون وأمين واحد تونسي. هؤلاء القادة تركوا بصماتهم في مسيرة الجامعة، وشاركوا في رسم سياسات العمل العربي المشترك وتطوير العلاقات بين الدول الأعضاء.

الأمناء العامون ومسيرتهم المهنية

أول أمين عام للجامعة العربية كان مصرياً شارك في وضع ميثاق الجامعة، وكان أول مستشار للجمهورية الليبية الأولى، وانتخب بالإجماع في عام 1945، وتوفي في 2 يونيو 1976. تلاه عدد من القادة الذين شغلوا مناصب حكومية ودبلوماسية بارزة، منهم من تولى وزارات مختلفة مثل الخارجية، والثقافة، والشؤون الاجتماعية، والذين كان لهم دور محوري في تعزيز العمل العربي المشترك.

من بين هؤلاء الزعماء، شخصية تونسية تخرجت من جامعة باريس السوربون وحصلت على إجازة في اللغة والآداب العربية عام 1947، وشغلت مناصب ثقافية وإعلامية مهمة في تونس قبل انتخابها أميناً عاماً في عام 1979. أما الأمناء الآخرون فكانوا من خريجي كليات الحقوق والعلوم السياسية والاقتصاد من جامعات مصرية وعالمية، وعملوا في السلك الدبلوماسي وفي مناصب وزارية بارزة في مصر.

نبيل فهمي.. الأمين العام المقبل

في خطوة جديدة، تم اختيار نبيل إسماعيل فهمي، المولود في نيويورك عام 1951، ليكون الأمين العام لجامعة الدول العربية اعتباراً من يوليو 2026 ولمدة خمس سنوات. نبيل فهمي، الذي يحمل شهادة بكالوريوس في الفيزياء والرياضيات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وماجستير في الإدارة، بدأ مسيرته في مكتب الرئيس أنور السادات والتحق بالسلك الدبلوماسي، وشغل مناصب بارزة منها سفير مصر لدى اليابان والولايات المتحدة، كما تولى وزارة الخارجية المصرية بين يونيو 2013 ويوليو 2014.

يأتي تعيين فهمي خلفاً لأحمد أبو الغيط بعد موافقة وزراء الخارجية العرب بالإجماع، مما يعكس الثقة الكبيرة في خبرته الدبلوماسية وقدرته على تعزيز دور الجامعة العربية في المرحلة المقبلة.