تتصاعد التوترات في منطقة الحدود بين إسرائيل ولبنان مع الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في واشنطن، والذي يحدد مستقبل التواجد العسكري الإسرائيلي في المنطقة. وتبرز شروط أمنية صارمة وضعتها تل أبيب تنسف إمكانية انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من الأراضي المتنازع عليها، مع ربط الانسحاب بتغيرات ميدانية وسياسية جوهرية في لبنان.

التمركز ضمن "الخط الأصفر" وشروط الانسحاب

وفقاً لما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع، سيبقي الجيش الإسرائيلي قواته متمركزة داخل حدود ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في إطار الاتفاق، ولن يغادر هذه المواقع قبل استكمال نزع سلاح حزب الله بشكل كامل. كما يشترط الاتفاق إثبات قدرة الدولة اللبنانية على تحمل المسؤولية الأمنية والسيادية المطلقة داخل أراضيها، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل الوضع الراهن.

التأكيد على السيطرة العسكرية وحرية الرد

أدلى مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بتصريحات حاسمة أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق والبلدات التي فرضت سيطرتها عليها خلال العمليات البرية الأخيرة، ما لم يتم إقصاء حزب الله وتحييده كقوة مؤثرة في تلك المناطق. كما شدد المسؤول على أن بنود الاتفاق تمنح الجيش الإسرائيلي "حرية الرد والتحرك العسكري الفوري" لمواجهة أي تهديد أمني محتمل، ما يعقد الجداول الزمنية للانسحاب ويجعلها عرضة لاختبارات ميدانية معقدة.