تصاعدت التوترات في جنوب لبنان مع استمرار الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عائدين إلى منازلهم في قضاء النبطية، وسط تبادل اتهامات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وتصاعد أعداد الضحايا المدنيين والعسكريين من الجانبين.

تصعيد عسكري وجوي في جنوب لبنان

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الهجمات الجوية والبرية في مناطق جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ستة أشخاص في بلدة زوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر، متهماً إياهم بأنهم عناصر من حزب الله يشكلون تهديداً لقواته ضمن ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية". ولم يقدم الجيش الإسرائيلي أي أدلة تثبت هوية القتلى أو طبيعة التهديد الذي تعرض له.

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخصين وإصابة ثالث في غارة جوية استهدفت سيارة في بلدة ميفدون ضمن قضاء النبطية، بالإضافة إلى مقتل ثلاثة وإصابة آخرين في غارة سابقة على الجنوب اللبناني. وارتفعت بذلك حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس إلى 4230 قتيلاً و12179 مصابًا، وفقاً لمركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة.

رد حزب الله واشتباكات مسلحة

أدان حزب الله بشدة الهجمات الإسرائيلية، واصفاً ما جرى في محيط بلدة زوطر الشرقية بأنه "انتهاك فاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً التزامه بالاتفاق حتى الآن. وأكد الحزب توثيقه للانتهاكات المستمرة التي تمارسها القوات الإسرائيلية، خاصة استهداف المدنيين على طريق زوطر الشرقية الذي أسفر عن استشهاد شخصين.

على الجانب الإسرائيلي، أفادت إذاعة الجيش بوقوع اشتباك عنيف في منطقة بيت ياحون جنوب لبنان، حيث ألقى عنصر من حزب الله قنبلة يدوية على القوات. ورد الجيش الإسرائيلي بغارات على بنى تحتية في المنطقة واستخدم نيران المدفعية ضد مواقع أخرى. وأسفر الاشتباك عن إصابة ضابطين وجنديين، تم نقلهم لتلقي العلاج داخل إسرائيل، مع تسجيل جروح متفاوتة بين المتضررين.