قبل عام 2013، عانت مصر من انتشار واسع للمناطق العشوائية التي كانت تمثل تحديًا كبيرًا على المستوى التنموي والاجتماعي، حيث كانت هذه المناطق تفتقر إلى معايير السلامة والجودة، وتغيب عنها الخدمات الأساسية، ما أثر سلبًا على حياة ملايين المواطنين. بعد "30 يونيو"، شهدت الدولة تحولًا جذريًا في التعامل مع هذه الأزمة من خلال تبني رؤية شاملة تهدف إلى القضاء على المناطق غير الآمنة وتطوير المناطق غير المخططة.
تحديات ملف العشوائيات قبل 30 يونيو
كانت المناطق العشوائية تعاني من تدهور البنية التحتية وغياب الخدمات الضرورية، مع تركز أعداد كبيرة من السكان في مناطق غير مخططة وأسواق عشوائية غير منظمة، مما أدى إلى تدهور مستوى المعيشة وجودة الخدمات المقدمة. هذا الوضع شكل عبئًا كبيرًا على الدولة وأثر على التنمية المستدامة في مختلف أنحاء الجمهورية.
الجهود الحكومية بعد 30 يونيو
اعتمدت الحكومة المصرية خطة شاملة للتعامل مع ملف العشوائيات، ركزت على القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة وتطوير المناطق غير المخططة. وبفضل هذه الجهود، أعلنت مصر خلوها من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية عام 2022، بعد الانتهاء من تطوير 357 منطقة عشوائية، وتوفير 246 ألف وحدة سكنية بديلة استفاد منها نحو 1.2 مليون مواطن.
تطوير المناطق غير المخططة والأسواق العشوائية
لم تقتصر الجهود على القضاء على المناطق غير الآمنة فقط، بل امتدت إلى تطوير 152 ألف فدان من الأراضي غير المخططة بتكلفة تقدر بحوالي 318 مليار جنيه. كما تستهدف الدولة تطوير الأسواق العشوائية بتكلفة تصل إلى 44 مليار جنيه بحلول عام 2030، لتعزيز جودة الحياة وتوفير بيئات سكنية آمنة ومستدامة.
تؤكد هذه الإنجازات أن "30 يونيو" كانت نقطة تحول حاسمة في ملف العشوائيات، حيث نجحت الدولة في تنفيذ نهج متكامل لتحسين جودة الحياة في المناطق السكنية، مما ساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتعزيز الأمان الاجتماعي للمواطنين.