أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استعراضه لرؤية مصر حول تطورات القضايا الإقليمية أهمية التوصل إلى تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لضمان السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي. جاء ذلك في ظل المعاناة المستمرة التي تشهدها المنطقة نتيجة الحروب والصراعات المتعددة على مدار السنوات الماضية.

التسوية العادلة والدائمة للقضية الفلسطينية

شدد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية عبر حل الدولتين، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما أكد على أهمية تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلها ترامب والتي أسفرت عن اتفاق لوقف الحرب في غزة وأيضاً اتفاق لوقف الحرب مع إيران.

دور مصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي

أكد الرئيس استعداد مصر لبذل الجهود بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة في المنطقة، مع التأكيد على رفض مصر التام للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي وتضامنها الكامل مع هذه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها، مشدداً على أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

الخطوط الحمراء في قطاع غزة وأهمية احترام السيادة الوطنية

أشار الرئيس السيسي إلى توسيع إسرائيل نطاق الخط الأصفر في قطاع غزة ليشمل نحو 70% من القطاع، مما يترك فقط 30% للشعب الفلسطيني، مطالباً بوقف هذا النهج فوراً وعدم السماح بضم الضفة الغربية. كما أكد ضرورة تبني جميع الأطراف لنهج مسؤول يقوم على احترام سيادة الدول ورفض أي اعتداءات أو تدخلات في الشؤون الداخلية، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بالقانون الدولي وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية.

الترتيبات الإقليمية وأمن المنطقة

شدد الرئيس على أهمية التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعي تراعي مصالح جميع الأطراف، مع التركيز على إدارة الموارد العابرة للحدود مثل الأمن المائي والطاقة والممرات الملاحية. كما أكد ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، إلى جانب تنفيذ منظومة منع الانتشار النووي بشكل شامل وغير انتقائي للحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي.

وفي ختام الاجتماع، نوه الرئيس السيسي إلى أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تمثل نموذجاً يحتذى به، داعياً إلى انتهاز الفرصة للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة. كما أكد على ضرورة تفادي أي مساعي قد تقوض الاتفاقات التي تم التوصل إليها بوساطة الرئيس ترامب، سواء لوقف إطلاق النار في غزة أو لوقف الحرب مع إيران. وأشار إلى أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها في لبنان، رغم ما يقضي به اتفاق وقف إطلاق النار، أدى إلى تفاقم الأوضاع، معيداً التأكيد على الدور الجوهري للرئيس ترامب في تسوية الأزمات الإقليمية.