في ظل التحديات البيئية والمائية التي تواجهها مصر، برز المشروع القومي لتأهيل وتبطين الترع كأحد أهم المبادرات التي تهدف إلى تطوير منظومة الري وتحسين إدارة الموارد المائية في البلاد. هذا المشروع الذي انطلق ضمن خطة شاملة للدولة يعكس التزام مصر بتحقيق الأمن المائي وتعزيز الإنتاج الزراعي عبر تحديث بنيتها التحتية.

رحلة تنفيذ المشروع وتحديث منظومة الري

بدأت المرحلة الأولى من المشروع بتأهيل أكثر من 7 آلاف كيلومتر من الترع، قبل أن تتوسع الأعمال لتشمل حوالي 20 ألف كيلومتر على مستوى الجمهورية، بتكلفة تقديرية وصلت إلى نحو 80 مليار جنيه. يركز المشروع على رفع كفاءة نظام الري من خلال تبطين الترع، ما يضمن وصول المياه إلى نهاياتها ويحقق عدالة التوزيع بين المزارعين في مختلف المحافظات.

الأهداف الاستراتيجية والمكاسب البيئية والاجتماعية

يهدف المشروع إلى تقليل الفاقد من المياه وتحسين إدارة وتوزيع الموارد المائية، مما يساهم في تقليل زمن الري وزيادة الإنتاجية الزراعية. كما ساعد على تحسين نوعية المياه والحد من انتشار الحشائش والمخلفات في المجاري المائية، فضلاً عن إضفاء مظهر حضاري على القرى المصرية. هذه المكاسب تدعم الاستقرار الاجتماعي من خلال ضمان وصول المياه للمزارعين بكفاءة وعدالة.

تعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المناخية

يعد المشروع خطوة استراتيجية في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التغيرات المناخية والتحديات المائية، عبر رفع كفاءة شبكة الري وتحقيق إدارة مستدامة للموارد المائية. يتماشى ذلك مع توجهات الدولة نحو تحقيق الأمن المائي والغذائي، ما يجعل المشروع أحد أهم الركائز في ملف التنمية الزراعية والبيئية.