أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استعراضه لرؤية مصر حول القضايا الإقليمية على أهمية إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لتحقيق السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي. جاء ذلك في ظل المعاناة المستمرة التي تشهدها المنطقة جراء الحروب والصراعات المتواصلة، مع تأكيده على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية عبر إقامة دولة مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جهود مصرية لتسوية النزاعات الإقليمية

أشاد الرئيس السيسي بجهود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أسفرت عن اتفاقات لوقف الحرب في قطاع غزة، وكذلك في النزاع مع إيران، معربًا عن استعداد مصر للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة في المنطقة. وشدد على أن التوصل إلى هذه الاتفاقات يمثل فرصة لبدء مرحلة جديدة من خفض التوتر وتسوية النزاعات في الشرق الأوسط.

مواقف مصرية حازمة تجاه الاعتداءات الإقليمية

جدد الرئيس السيسي رفض مصر التام للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع هذه الدول ومساندتها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مع التأكيد على أن أمن الدول العربية يشكل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما حذر من التوسع في الخطوط الحمراء في قطاع غزة التي تقلص مساحة الفلسطينيين إلى 30% فقط، مطالبًا بوقف هذا النهج فورًا ومنع ضم الضفة الغربية.

دعوات للالتزام بالقانون الدولي وأمن المنطقة

أكد الرئيس على ضرورة تبني جميع الأطراف نهجًا مسؤولًا يقوم على احترام سيادة الدول ورفض التدخلات والاعتداءات، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي. كما شدد على أهمية التوافق على ترتيبات إقليمية للأمن الجماعي تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، مع التركيز على إدارة الموارد العابرة للحدود مثل الأمن المائي والطاقة والممرات الملاحية. وأشار إلى ضرورة إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مع تنفيذ شامل لمنع انتشار الأسلحة النووية للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي.

فيما يتعلق بحرية الملاحة البحرية، أكد السيسي على أهمية ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وفقًا لمبادئ القانون الدولي، مع رفض أي محاولات لعرقلة هذه الملاحة أو تغيير وضعها القانوني.