شهدت قمة بحيرة لوسيرن أجواء إيجابية ومليئة بالتقدم الملموس، حيث تم الاتفاق على خارطة طريق جديدة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي شامل خلال 60 يوماً، في خطوة تعكس حرص الأطراف المشاركة على تحقيق استقرار سياسي وأمني في المنطقة.
خارطة طريق ولجان فنية متخصصة
أعلنت الأطراف المشاركة في القمة عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي المباشر على عملية الوساطة، مع وضع هيكلية واضحة لضبط مسارات التفاوض. وستقوم هذه اللجنة بمراقبة تنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها لإنهاء النزاع في المهلة المحددة.
كما تم إنشاء لجان فنية متخصصة تركز على القضايا الأساسية، منها الملف النووي الإيراني والعقوبات المفروضة، حيث سيقدم كبار المفاوضين تقارير دورية للجنة المشتركة، مع إشراف مجموعات عمل على ضمان الالتزام الدقيق بمذكرة التفاهم.
إجراءات لتعزيز الأمن الإقليمي
في إطار جهود نزع فتيل التوترات، تم الاتفاق على إنشاء خط اتصال ساخن بين الأطراف المعنية لضمان مرور آمن ومستقر للسفن وناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز الدولي، مما يسهم في تجنب سوء الفهم الميداني وحماية الملاحة في الخليج.
على الصعيد اللبناني، تم تشكيل خلية عمل خاصة تضم جميع الأطراف المعنية بالإضافة إلى لبنان لمراقبة الالتزام بوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية، بهدف منع أي تصاعد عسكري قد يؤثر على استقرار المنطقة.
تقدير دولي ودعم مستمر للمفاوضات
أعربت كل من وزارة الخارجية القطرية وباكستان عن تقديرهما الكبير للولايات المتحدة الأمريكية وإيران على التزامهما الواضح بالحل الدبلوماسي والنزاع السلمي. كما وجها الشكر للدول الشقيقة والصديقة على دعمها المستمر لجهود الوساطة، مؤكّدتين استمرار العمل المشترك لتذليل جميع العقبات والوصول إلى اتفاق نهائي قريب.