تواصل الدبلوماسية القطرية جهودها المكثفة بالتعاون مع كبار المسؤولين الأمريكيين لتعزيز الحوار بين واشنطن وطهران، في إطار مساعي التوصل إلى اتفاق نهائي شامل. وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، على استمرارية العمل المشترك مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوث الخاص جاريد كوشنر، في سبيل تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.
تقدم ملموس في قمة بحيرة لوسيرن
شهدت قمة بحيرة لوسيرن أجواء إيجابية ساهمت في إحراز تقدم ملحوظ، حيث تم الاتفاق على إنشاء آلية جديدة للمحادثات الفنية التي ستستمر طوال الأسبوع الجاري. ووفقاً لبيان مشترك، تم تحديد خطوات واضحة لضمان استمرار الحوار حول القضايا الشائكة بين الطرفين، مع التركيز على بناء أرضية سياسية وميدانية متينة.
تشكيل لجنة رفيعة المستوى وخارطة طريق واضحة
اتفق المشاركون في المفاوضات على تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي المباشر على عملية الوساطة وضبط مساراتها، مع وضع خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً المحددة في مذكرة التفاهم. وستتلقى اللجنة تقارير دورية من كبار المفاوضين، بينما ستتولى مجموعات عمل متخصصة متابعة ملفات إيران النووي، رفع العقوبات، وآليات المراقبة لضمان الالتزام الدقيق.
مبادرات لضمان الأمن الإقليمي وتفادي التصعيد
في خطوة لتعزيز الاستقرار الأمني في الخليج، تم الإعلان عن إنشاء خط اتصال مباشر وسريع بين الأطراف المعنية لتجنب أي سوء فهم ميداني وضمان عبور آمن للسفن وناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز. كما تم الاتفاق على تشكيل خلية عمل خاصة لتفادي الصدام العسكري تضم كافة الأطراف المعنية بالإضافة إلى لبنان، لمراقبة الالتزام بوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وفي ختام البيان، أعربت قطر وباكستان عن تقديرهما لالتزام واشنطن وطهران بالحوار الدبلوماسي، مع توجيه الشكر للدول الداعمة للمفاوضات، مؤكدين استمرار الجهود المشتركة لتذليل العقبات والوصول إلى اتفاق نهائي قريب.