أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا تشكل منصة حيوية للتشاور بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وخفض التصعيد. وأوضح أن هذه المجموعة تتعامل مع الأزمات الإقليمية من منظور موضوعي يسعى إلى دعم الحلول السياسية والسلمية، وليست موجهة ضد أي طرف.

أهمية التنسيق الإقليمي بين الدول الأربعة

جاء ذلك في ختام الاجتماع الرابع لمجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة الذي استضافته القاهرة، وحضره بدر عبدالعاطي، محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا. وأكد الوزير على التطابق في المواقف بين الدول الأربع، مشيراً إلى أن هذا التنسيق تم بحثه أيضاً خلال قمة مجموعة السبع الكبرى مع قادة المنطقة، من بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

الرؤية المصرية ودور الرباعية في خفض التصعيد

عرض الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء رؤية مصر بشأن الأوضاع الإقليمية الحالية، مؤكداً على أهمية العمل الجماعي مع الشركاء الإقليميين لخفض التصعيد وإنجاح مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة. وشدد على دور الرباعية في دعم المفاوضات الجارية في سويسرا بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مع تقدير الدور الذي قامت به باكستان وقطر والتنسيق المتكامل مع السعودية وتركيا لتحقيق اختراق مهم في هذا الملف.

البيان المشترك وتركيز الرباعية على القضية الفلسطينية

أصدر الوزراء بياناً مشتركاً يعكس التوافق الكامل حول ضرورة إعادة التركيز على القضية الفلسطينية كلبنة أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي المستدام. وأكدوا على ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة كاملة وإقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما تم التأكيد على المبادئ الأساسية التي يجب الالتزام بها، مثل عدم العدوان وعدم استخدام القوة واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

اختتم الوزير بدر عبدالعاطي الاجتماع بوصفه "شديد الإيجابية وبناء"، معرباً عن استمرار التشاور والتنسيق اليومي بين الدول الأربع لما يصب في مصلحة الإقليم والعالم. وأشار إلى التقدير للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وقيادته في مسار التفاوض الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة وقف الممارسات غير القانونية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومواصلة العمل على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب التي تشمل حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وقطاع غزة.