في لحظة وطنية مفعمة بالفخر، شهدت الأكاديمية العسكرية المصرية حفل تخرج الدورة الثالثة لأئمة وزارة الأوقاف، حيث أكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية، على أهمية حماية العقول إلى جانب حماية الحدود، مسلطًا الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الأكاديمية في إعداد كوادر وطنية ذات فكر مستنير ومنهج علمي راسخ.

شراكة استراتيجية بين وزارة الأوقاف والأكاديمية العسكرية

أشار اللواء محمد صلاح التركي خلال كلمته بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن حفل التخرج ليس مجرد نهاية برنامج تدريبي، بل هو ثمرة رؤية وطنية ترتكز على العلم الصحيح والانتماء الصادق للوطن. وأكد على التعاون الوثيق بين وزارة الأوقاف والأكاديمية العسكرية في بناء الإنسان، مشددًا على أن معركة الوعي تمثل أحد أهم معارك الحاضر والمستقبل، وأن حماية العقول لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

تأهيل أئمة قادرين على مواجهة التطرف

أكد مدير الأكاديمية أن الدورة التدريبية جمعت بين متطلبات العصر وأصالة المنهج بهدف إعداد أئمة قادرين على استيعاب قضايا الوطن ومواجهة الأفكار المتطرفة بالفكر والحجة. وأوضح أن البرنامج التدريبي يتماشى مع رؤية مصر 2030، مع التركيز على التجديد الرشيد الذي يحفظ الثوابت ويواكب تحديات العصر.

رسالة الأئمة ودورهم في بناء الوعي الوطني

وجه اللواء التركي رسالة قوية للخريجين، مشيرًا إلى أنهم يحملون اليوم رسالة قبل أن يحملوا شهادة، ومسؤولية نشر قيم الرحمة والتسامح والعمل والإخلاص بين أبناء الوطن. ودعاهم لأن يكونوا قدوة في السلوك والعلم والانتماء، مؤكدًا أن الإمام الواعي هو خط الدفاع الأول عن عقول الشباب، وأن الكلمة الصادقة والقدوة الحسنة تبني أجيالاً صالحة.

واختتم كلمته بتوجيه التهنئة للخريجين وأسرهم، مؤكدًا التزام الأكاديمية العسكرية بمواصلة إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من مصر نموذجًا للإرادة الوطنية التي لا تعرف المستحيل.