شهدت مدن غرب ليبيا مساء الأحد موجة احتجاجات واسعة طالبت برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمات التي يعاني منها المواطنون. جاءت هذه التحركات الشعبية نتيجة اتهامات متزايدة للحكومة بعرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بالإضافة إلى مطالبات حاسمة بمحاكمة الفاسدين وتحسين الخدمات الأساسية.
قطع الطرق وإعلان العصيان المدني في الزاوية
أقدم المتظاهرون في غرب ليبيا على قطع الطرق وإعلان العصيان المدني، حيث أطلقت مدينة الزاوية تحركًا مدنيًا سلميًا بإعلان تعليق العمل في المؤسسات والمرافق العامة باستثناء المستشفيات والمراكز الطبية وخدمات الإسعاف والطوارئ، حفاظًا على تقديم الرعاية الصحية. وأكد بيان صادر عن حراك أبناء الزاوية رفض أي اعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة، مشددًا على أن الهدف من التحرك هو الضغط لمحاسبة المسؤولين عن الفساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة، مع التأكيد على أن الحكومة الحالية "منتهية الولاية".
انضمام حراك سوق الجمعة في طرابلس
في العاصمة طرابلس، أعلن حراك أبناء سوق الجمعة انضمامه إلى الاحتجاجات، داعيًا إلى عصيان مدني سلمي مع رفض أي ممارسات مسلحة أو أعمال قد تخل بالأمن أو تعرض المدنيين للخطر. وأكد الحراك أن التحرك يقتصر على الوسائل السلمية، ويهدف إلى تحقيق مطالب شعبية واضحة.
مطالب الحراك الشعبي
تتركز مطالب المتظاهرين حول رحيل حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، والإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لإنهاء حالة الانقسام السياسي. كما يطالب المحتجون بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد وتحسين الخدمات الأساسية التي تشمل الكهرباء والصحة والأمن، في محاولة لاستعادة الاستقرار وتحسين جودة الحياة في البلاد.