شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا لقاءً هامًا جمع د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع سوجيونو، وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان). اللقاء يأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإندونيسيا، وتأكيد التزام البلدين بتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.
تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون مع الآسيان
أكد د. بدر عبد العاطي على الأولوية التي توليها مصر لتعزيز علاقاتها مع إندونيسيا، مشددًا على متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين القيادتين السياسية في البلدين. وأوضح أن مصر تسعى إلى البناء على نتائج الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى لدفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب تحقق مصالح الطرفين.
وأشار الوزير إلى اهتمام مصر المتزايد بتعزيز شراكتها مع دول رابطة الآسيان، مشددًا على الدور الحيوي الذي تلعبه الرابطة في دعم الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة. كما أشاد بالدور الهام الذي تقوم به إندونيسيا بصفتها الدولة المستضيفة للأمانة العامة للرابطة، معربًا عن حرص مصر على تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016.
فرص التعاون الاقتصادي والتجاري
تطرق الوزير عبد العاطي إلى الأبعاد الاقتصادية للعلاقات بين مصر وإندونيسيا، مؤكدًا التطلع إلى رفع مستوى التعاون التجاري والاستثماري بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وطرح مجموعة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تقدمها مصر، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تتمتع بمزايا تنافسية كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة نفاذ للأسواق الأفريقية والعربية.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بين البلدين، والعمل على إزالة القيود غير الجمركية التي تعيق تصدير المنتجات الزراعية المصرية مثل الخضراوات والفاكهة إلى السوق الإندونيسية، مما يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والإنسانية
ناقش الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية حيث أكد عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة سريعًا، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية والسلمية وفقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. وشدد على موقف مصر الرافض لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية، وضرورة احترام سيادة الدول وسياسة حسن الجوار.
وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة، أعرب وزير الخارجية المصري عن تقدير مصر لموقف إندونيسيا الداعم للجهود المصرية، ورفضها لتهجير الفلسطينيين وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية. كما أشاد بالتنسيق الوثيق بين البلدين في المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية المساعدات الإنسانية التي قدمتها إندونيسيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.