في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة، يؤكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية هذه المناسبة الوطنية التي تعكس مسيرة مصر في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والبناء. تأتي هذه الذكرى بعد أيام من الاحتفال بثورة 30 يونيو، مما يبرز استمرارية الشعب المصري في الدفاع عن وطنه والسير نحو مستقبل أفضل.
دروس من تاريخ الثورة ومسيرة التنمية
أكد الرئيس السيسي أن ثورة يوليو كانت منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث، وأسست لاستقلال مصر وسيادتها الوطنية التي لا تتزعزع. وأشار إلى أن مصر لا تزال تستمد العبر من تجربة الثورة، خاصة في تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية، مع التركيز على التعلم من النجاحات والإخفاقات لتعزيز الجمهورية الجديدة ومواصلة التقدم.
الإنجازات الوطنية والتحديات الراهنة
منذ عام 2014، انطلقت مصر بعزيمة وإيمان لتحقيق التنمية الشاملة، حيث تم القضاء على الإرهاب وبناء بنية تحتية حديثة، بما في ذلك إقامة دور العبادة، وإزالة العشوائيات، وتطوير المدن الجديدة، واستصلاح الصحارى، إضافة إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال زيادة الاكتشافات البترولية والغازية. كما شهدت مصر تطوير منظومات التعليم والصحة، وافتتاح متاحف عالمية تعكس حضارتها العريقة، مع اهتمام خاص بقطاع السياحة وتحقيق الاكتفاء الصناعي.
مشروع "حياة كريمة" ودور الشعب في مواجهة التحديات
أشار الرئيس إلى المشروع القومي "حياة كريمة"، الذي يهدف إلى تحسين حياة ملايين المصريين بما يليق بكرامتهم، ويجسد رؤية الدولة الحديثة التي تجمع بين التنمية والعدل والحرية. رغم الظروف الإقليمية الصعبة والتحديات الاقتصادية، تبقى مصر ثابتة على مسارها نحو بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن.
تحية للشعب والجيش والشرطة
وجّه الرئيس تحية واجبة للشعب المصري وجيشه الباسل وشرطته المدنية، ومؤسسات الدولة كافة، على تكاتفهم في مواجهة التحديات وتمسكهم بهوية الدولة المصرية. كما خص بالتحية شهداء الوطن الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر، ليكونوا مشاعل نور تنير طريق العزة والكرامة.