تشهد مناطق الدلتا والوجه البحري والقاهرة موجة شديدة الحرارة خلال يومي الأربعاء والخميس، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 44 درجة مئوية في بعض المناطق. يأتي ذلك نتيجة تعمق تأثير منخفض الهند الموسمي بالتزامن مع سيطرة المرتفع الجوي شبه المداري، مما أدى إلى تكوّن قبة حرارية فوق أجزاء من شمال الجمهورية.

تأثيرات الموجة الحارة والإجراءات الوقائية

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن خطورة هذه الموجة لا تقتصر على الارتفاع القياسي في درجات الحرارة فقط، بل تمتد إلى ارتفاع الطاقة الحرارية واستمرار الأجواء الحارة خلال ساعات الليل، مما يزيد من معدلات الإجهاد الحراري على الإنسان والنبات. ودعا المواطنين إلى الإكثار من شرب المياه وعدم انتظار الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس أو بذل مجهود بدني شاق في الفترة من 11 صباحًا حتى 4 عصرًا. كما نصح بارتداء الملابس القطنية الفاتحة وأغطية الرأس، وعدم ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات داخل السيارات المغلقة، مع الحرص على توفير التهوية الجيدة ومتابعة أي أعراض للإجهاد الحراري.

توجيهات خاصة للقطاع الزراعي

وجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ توصيات مهمة للمزارعين، منها تقريب فترات الري حسب نوع المحصول والتربة، مع تنفيذ الري في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس وتجنب ساعات الذروة الحرارية. وشدد على أهمية دعم المحاصيل الحساسة بالتسميد المتوازن بعنصري البوتاسيوم والماغنسيوم وفق التوصيات الفنية. كما أكد على ضرورة حماية الثمار المعرضة لأشعة الشمس المباشرة، مثل المانجو والرمان والطماطم والفلفل، وتكثيف أعمال الفحص الدوري لرصد الآفات مثل دودة الحشد والمن والجاسيد والعنكبوت الأحمر، مع التدخل بالمكافحة حسب التوصيات الفنية المعتمدة.

مخاطر إضافية وضرورة المتابعة

أشار الدكتور فهيم إلى أن ارتفاع معدلات الرطوبة وتكوّن الندى خلال ساعات الصباح قد يزيد من فرص انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية، مما يستدعي متابعة المحاصيل والصوب الزراعية وتجنب زيادة الرطوبة داخلها. وختم تحذيره بالتأكيد على أن يومي الأربعاء والخميس يتطلبان أعلى درجات الحذر، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية لحماية الصحة العامة والمحاصيل الزراعية في ظل الموجة الحارة المتوقعة.