مع بداية النصف الثاني من شهر "أبيب"، يشهد الطقس تحوّلاً حاداً من اعتدال نسبي إلى موجة حر شديدة تفرض نفسها على أجواء البلاد، حيث يبدأ فصل الصيف في تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل ملحوظ، ما يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين.

تأثير منخفض الهند الموسمي والمرتفع شبه المداري

يعود هذا التغير المناخي إلى تعمق منخفض الهند الموسمي وسيطرته على الأجواء، مصحوباً بامتداد المرتفع الجوي شبه المداري. وقد أدت هذه العوامل إلى ارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى مستويات قياسية، حيث من المتوقع أن تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية في شمال البلاد، بينما تتجاوز 45 درجة في مناطق الجنوب والصعيد.

ارتفاع الرطوبة وتأثيره على الشعور بالحرارة

لا يقتصر تأثير هذه الموجة الحارة على ارتفاع درجات الحرارة النهارية فقط، بل تمتد لتشمل ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الرطوبة والندى خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مما يجعل الليالي حارة ومكتومة، ويزيد من الإحساس بالإجهاد الحراري، الذي يُتوقع أن يستمر حتى منتصف شهر "مسرى".

التوصيات والإجراءات الاحترازية

في ضوء هذا الانقلاب الجوي، حثت الجهات المختصة المواطنين على توخي الحذر وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، مع ضرورة زيادة تناول السوائل للحفاظ على الترطيب. كما نصحت وزارة الزراعة مزارعيها بتعديل مواعيد الري وتقريب فتراتها لحماية المحاصيل الزراعية من الجفاف وتأثيرات أشعة الشمس الشديدة خلال هذه الفترة الحرجة.