شهدت قرية دير جرير شمال مدينة رام الله حادثة مأساوية أسفرت عن استشهاد مواطنين فلسطينيين وإصابة آخرين إثر هجوم مسلح نفذه مستوطنون إسرائيليون. الحادث أثار توتراً كبيراً في المنطقة وأعاد تسليط الضوء على تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

تفاصيل الهجوم والضحايا

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المواطن عودة عبد الرحيم عودة فراخنة (53 عاماً) والمواطن أحمد عادل رشيد أبو مخو (26 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة دير جرير. كما أصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في الهجوم. جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أكدت تعاملها مع إصابات خطيرة، منها حالة إصابة في البطن تم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، بالإضافة إلى إصابتين أخريين، من بينهم مواطن يبلغ من العمر 55 عاماً أجريت له عملية إنعاش قلبي رئوي خلال نقله للمستشفى بسبب خطورة حالته.

اعتداءات متكررة وتدخل قوات الاحتلال

مصادر محلية أكدت أن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب سيارة إسعاف أثناء نقل أحد المصابين، في حين أفاد شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن مستوطنين بحماية الجيش والشرطة الإسرائيلية اقتحموا البلدة القديمة في دير جرير، وشرعوا بتفتيش المنازل وحظائر المواشي، مع اعتداءات وسرقة أغنام. محاولات الأهالي للتصدي أدت إلى اندلاع مواجهات مع إطلاق نار تجاه الشبان الفلسطينيين.

تصاعد اعتداءات المستوطنين في رام الله ومحافظات الضفة الغربية

تتصاعد الاعتداءات في بلدات رام الله والبيرة، حيث تتنوع بين الضرب، إطلاق الرصاص الحي، إحراق الممتلكات، والاعتداء على الأراضي الزراعية، مع استمرار الحماية التي تقدمها قوات الاحتلال للمستوطنين. رئيس بلدية صوريف حازم غنيمات وصف هجوماً مسلحاً في منطقة خلة غنيم، حيث أصيب مسن بجروح في الرأس نتيجة ضربه بالعصي والهراوات، كما تعرض عدد من المواطنين لإصابات طفيفة.

وفي سياق متصل، أطلق مستوطنون قطيعاً من الأبقار في أراض مزروعة بالأشجار المثمرة في مناطق جنوب الخليل وشرق بيت لحم، ما تسبب بأضرار في المحاصيل. كما اقتحم الجيش الإسرائيلي قرية إماتين شرق قلقيلية، وداهم ورشة عمل واعتقل ثلاثة مواطنين كانوا فيها، في إطار عمليات دهم وتفتيش مستمرة في مناطق الضفة الغربية.