تجسد اللقاء الهاتفي بين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري حرص القيادتين على حماية السلم الأهلي ومنع تفاقم الخلافات السياسية إلى انقسامات وطنية تهدد استقرار لبنان. جاء ذلك في ظل أجواء إقليمية معقدة وتحديات أمنية متعددة تواجه البلاد.
التوافق على مواجهة الفتنة والحفاظ على الاستقرار
أكد رئيس الوزراء نواف سلام خلال اتصاله بالرئيس نبيه بري على رفض أي محاولة لزرع الفتنة بين اللبنانيين، مؤكداً ضرورة العمل المشترك للحفاظ على السلم الأهلي. وأشار إلى أهمية عدم تحويل الخلافات السياسية إلى انقسام وطني يمكن أن يضر بوحدة البلاد واستقرارها.
تعزيز التعاون الأمني مع الكويت ودول الخليج
أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار أن لبنان لن يكون منطلقاً لأي أنشطة تهدد أمن دولة الكويت أو دول مجلس التعاون الخليجي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة اللبنانية بالكويت، حيث سلط الضوء على تطور التنسيق الأمني بين البلدين كنموذج للتعاون العربي المشترك.
وأشار الحجار إلى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعمل بتنسيق وثيق مع نظيراتها الكويتية والخليجية في مجالات حماية الأمن المشترك، مكافحة الجريمة المنظمة، الإرهاب وتهريب المخدرات. كما أكد استعداد لبنان الكامل للتعاون مع الكويت في حال ورود أي معلومات تتعلق بأنشطة إجرامية تمس أمنها.
جهود لبنانية لإعادة تثبيت الأمن والسيادة الوطنية
تطرق وزير الداخلية إلى أهمية البقاء ضمن المحيط العربي كأحد الثوابت الوطنية للبنان، مشيراً إلى أن هذا النهج يحظى بأولوية في عهد الرئيس جوزاف عون والحكومة الحالية. وأوضح أن زيارة المسؤولين اللبنانيين للكويت تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
فيما يتعلق بالوضع في الجنوب اللبناني، أكد الحجار أن الحكومة اللبنانية تواصل جهودها الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي، واستعادة سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وأوضح أن هناك خطة عسكرية بدأ تنفيذها الجيش اللبناني تمتد من جنوب نهر الليطاني إلى مناطق أخرى، رغم التحديات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي واحتلال أجزاء من الجنوب.
وأشار إلى أن الأولويات الوطنية تشمل تحرير الأرض، إعادة نشر الجيش، إعادة الإعمار، عودة النازحين، استعادة الأسرى، وترسيخ مظاهر السيادة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية.