يواصل الاتحاد الأوروبي دعمه المستمر للأردن في مواجهة تداعيات أزمة اللاجئين السوريين، حيث يخصص ما يقارب 100 مليون يورو سنوياً لتعزيز الاستجابة الإنسانية والتنموية في المملكة. يأتي هذا الدعم ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تم توقيعها في يناير 2025، والتي تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بمساندة الأردن في تحمل الأعباء المرتبطة باستضافة اللاجئين.
تفاصيل الدعم الأوروبي للأردن
أوضح سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير كريستوف تشاتزيسافاس، أن الدعم المالي المقدم للأردن يشمل نحو 80 مليون يورو مخصصة للتعاون المرتبط باللاجئين السوريين، بالإضافة إلى ما بين 10 و15 مليون يورو كمساعدات إنسانية، ليصل إجمالي المساعدات إلى حوالي 100 مليون يورو سنوياً. ويتوقع استمرار هذا المستوى من الدعم خلال العام المقبل، مع بقاء حجم المساهمات بعد عام 2028 غير محسوم في ظل التغييرات المرتقبة على الإطار المالي الأوروبي.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
أكد السفير أن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المزمع عقده في 19 نوفمبر المقبل سيُعقد في موعده دون أي تغيير، مسلطاً الضوء على أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والنقل والاتصالات. كما أشار إلى تقدم مشاريع الربط الإقليمي مثل السكك الحديدية بين الأردن والسعودية والإمارات، ومشروع سكة حديد الاتحاد بين العقبة ومناطق التعدين، والتي تمثل مساهمة هامة في الممر الاقتصادي الهندي–الشرق أوسطي–الأوروبي.
الدور الأردني في المشهد الإقليمي
وصف السفير زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إلى الأردن بأنها ذات أهمية بالغة، حيث أتاحت لها التواصل مع نحو 20 وزير خارجية عربي خلال الاجتماع الوزاري العربي الذي استضافته عمّان. وأبرز الاجتماع الدور المحوري الذي يؤديه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في استقطاب نظرائه وتعزيز الحوار الإقليمي في ظل التوترات المرتبطة بالحرب على إيران والمفاوضات الإقليمية.
تطلعات مستقبلية ومشاريع استراتيجية
فيما يخص مشاريع المياه، وصف السفير مشروع الناقل الوطني بأنه أبرز إنجاز في الشراكة الأردنية الأوروبية، مشيراً إلى أن التمويلات الأوروبية المرتبطة بالمشروع تتجاوز 1.4 مليار يورو، مع خطة لاستكمال الترتيبات النهائية في يوليو المقبل وبدء التنفيذ العملي في النصف الثاني من عام 2026. كما أشار إلى أهمية قطاع الاتصالات في تعزيز الربط الرقمي الإقليمي، بالإضافة إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بمشروع الهيدروجين الأخضر كجزء من التحول الطاقي ومواجهة تغير المناخ، مع توقع تسارع الاستثمارات في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.