في ظل الأوضاع الصحية والإنسانية الصعبة في قطاع غزة، تواجه الطفلة أيسل الهمص، البالغة من العمر ثلاثة أشهر، معاناة قاسية مع مرض وراثي نادر وخطير يعرف باسم "السماك الفقاعي الخلقي". هذا المرض الذي يصاحبه احمرار شديد في الجلد، بدأ يظهر منذ ولادتها، مما جعل حياتها في مواجهة مستمرة مع الألم والتحديات الصحية.

تدهور الحالة الصحية والاحتياج للعلاج المتخصص

تعاني أيسل من تقشر وسماكة شديدة في الجلد تغطي كامل جسدها، مع قشور كثيفة ومؤلمة، وتقرحات خطيرة في الأطراف العلوية والسفلية، إضافة إلى انكماش وتيبس في الأطراف السفلية وضائقة تنفسية متوسطة. هذه الأعراض تؤكد تدهور حالتها الصحية بشكل مستمر، ويهدد مرضها حياتها بشكل متزايد. وأكد الفريق الطبي المعالج ضرورة سفر الطفلة إلى الخارج لتلقي علاج جلدي متخصص ومتقدم، بالإضافة إلى تدخلات طبية لعلاج الانكماشات والتشوهات والحد من المضاعفات، كما تحتاج الأسرة إلى إجراء فحوصات جينية دقيقة لوالديها لتشخيص الحالة الوراثية بشكل أدق.

مأساة الأسرة والظروف الصعبة في غزة

تعيش أسرة أيسل قلقًا مستمرًا على حياتها، خاصة بعد فقدان شقيقها الأكبر الذي توفي في عمر 50 يومًا نتيجة مرض قلبي خلال الحرب. ويعاني القطاع من نقص حاد في الإمكانيات الطبية والعلاجات المتخصصة، مما يجعل توفير العلاج المناسب أمراً صعباً للغاية. والدة الطفلة، بلال الهمص، أكدت أن الحالة تحتاج إلى رعاية وعلاج خاصين غير متوفرين في غزة، مع ضرورة استخدام مرطبات جلدية وعناية طبية دقيقة. وقالت في تصريحات خاصة: "ابنتي ولدت ومعها مرض الجلد الشمعي وعلاجها غير متوفر، ووضعنا لا يسمح لنا بعلاجها وتوفير إمكانات لها مثل مرطبات الجلد، ونسأل الله أن ييسر لنا السفر بابنتنا كي تتلقى علاجها بالخارج".

دعوة عاجلة للتدخل الطبي الدولي

في ظل هذه الظروف، ناشدت الأسرة المنظمات الطبية الدولية بالتواصل معها لتقديم الدعم اللازم لعلاج أيسل. حيث تشكل حالتها نموذجًا لمعاناة العديد من الأطفال في غزة الذين يعانون من أمراض نادرة تتطلب علاجات متخصصة غير متوفرة داخل القطاع. ويظل السفر للعلاج خارج غزة الأمل الوحيد لإنقاذ حياتهم وتخفيف معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.