أثارت الخطوة التي أعلنتها بعض الجهات بشأن مسار جديد لحركة السفن في مضيق هرمز رد فعل حاد من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي اعتبرتها مخالفة خطيرة وغير مقبولة. جاء ذلك في ظل التوترات المتزايدة حول هذا الممر البحري الحيوي الذي يشكل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
رفض إيراني قاطع للمسارات غير المعلنة
أكد الحرس الثوري أن المسارات البحرية التي أعلنتها إيران هي الوحيدة المسموح بها لعبور السفن في مضيق هرمز، مشدداً على أن أي تحرك خارج هذه المسارات يمثل خطورة بالغة ويعد مخالفاً للقوانين المعمول بها. وأوضح أن التنسيق مع القوة البحرية للحرس الثوري أمر إلزامي لضمان عبور آمن، محذراً من اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين.
جهود عمانية لضمان حرية الملاحة
في سياق متصل، أعلنت سلطنة عُمان عن تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية لتوفير ممر بحري مؤقت أمام السفن الراغبة في العبور عبر مضيق هرمز، مع الالتزام بإحداثيات محددة والتنسيق مع المنظمة الأممية. وأكدت عمان التزامها بالقانون الدولي وقانون البحار، وحرصها على ضمان حرية الملاحة دون فرض رسوم عبور، تماشياً مع نتائج التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران.
مباحثات دبلوماسية لتعزيز الأمن البحري
شهدت العاصمة العمانية مسقط مباحثات بين وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حيث تم التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وضمان مرور آمن ومجاني للسفن عبر المضيق. تأتي هذه اللقاءات في إطار الجهود المشتركة لتخفيف حدة التوتر وتعزيز التعاون الإقليمي في منطقة الخليج العربي.
تنفيذ خطة إجلاء دولية بالتعاون مع إيران وعُمان
على صعيد آخر، أعلنت المنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء لأكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، بالتنسيق مع إيران وسلطنة عُمان والدول الساحلية الأخرى، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وقطاع النقل البحري. وأكد الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينجيز حصول المنظمة على الضمانات اللازمة لسلامة الملاحة، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على الأمن البحري في هذه المنطقة الحساسة.