تضع جامعة الدول العربية في مقدمة أولوياتها الحالية قضايا الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية، إلى جانب مكافحة ظاهرة المخدرات التي باتت تهدد الأمن والتنمية في المنطقة العربية. جاء ذلك على لسان الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، خلال كلمته الافتتاحية التي سلط فيها الضوء على أهمية هذه الملفات الحيوية في إطار العمل العربي المشترك.

الذكاء الاصطناعي ركيزة الاقتصاد ومستقبل التنمية

أكد أبو الغيط أن الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي، مما يجعل من الضروري على الدول العربية مواكبته بقوة لتعزيز تنافسيتها وتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الثورة الرقمية تمثل فرصة حقيقية لتطوير مختلف القطاعات الحيوية، ما يستدعي تكاتف الجهود العربية لتبني استراتيجيات موحدة تواكب هذا التطور المتسارع.

مواجهة ظاهرة المخدرات بوصفها تهديداً تنموياً شاملاً

حذر الأمين العام من تصاعد ظاهرة المخدرات في المجتمعات العربية، مشيراً إلى أنها ليست مجرد قضية أمنية أو صحية، بل خطر داهم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأبعاد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما شدد على ضرورة صياغة رؤية عربية شاملة لمكافحة هذه الظاهرة وحماية الشباب العربي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل الأمة.

دور اتحاد الجامعات العربية والتكامل العربي في التعليم والتنمية

وجه أبو الغيط الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على دعمها لإنجاح أعمال اللجنة، معبراً عن تقديره للدور الريادي لاتحاد الجامعات العربية الذي تأسس عام 1964، باعتباره ركيزة أساسية لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة. وأضاف أن هذه الدورة تمثل الختام لمسيرته كأمين عام للجامعة، معرباً عن فخره بما تحقق من إنجازات في مجالات التعليم والتنمية والزراعة والإعلام عبر تنسيق وثيق بين مختلف المنظمات العربية.

تعزيز صمود الفلسطينيين ودعم الاستقرار الإقليمي

أشار الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، سلامة، إلى أهمية المرحلة الراهنة التي تتطلب مواصلة الدعم العربي لصمود الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى مساندة الدول العربية التي تمر بنزاعات لترسيخ أمنها واستقرارها. كما نوه بالتحول العالمي نحو اقتصاد المعرفة، داعياً إلى تعزيز مكانة اتحاد الجامعات العربية كمرجع استشاري أساسي لجامعة الدول العربية، مستعرضاً مبادرات ناجحة مثل "التصنيف العربي للجامعات" و"الإطار العربي للمؤهلات".